واتّخذ الجهلاء من ذلك عذرا لإعلان فسقهم ، وتسميم المجتمع بسوء أفكارهم ، وكادوا أن يصلوا بالبهتان إلى حرم الإيمان ، فأحفظ ذلك مرجع الطائفة علم الأعلام وحجّة الإسلام السيّد عبد الحسين شرفالدين دام ظلّه .
فعزم على الرحيل إلى العراق حيث رأى الهيئة العلميّة في بلاده جبل عامل يائسة قانطة ، وهي أمله وقوّته وسلاحه وثروته ، فرأى نفسه أعزل حيث لا يعتمد على سواها ، ولا يثق بمن عداها ، فرأى الرحيل والابتعاد أولى .
واختارالعراق ؛ لأنّ فيه يشاد العلم ، وتصان كرامة الدين .
ورأى العلماء الأعلام في جبل عامل أنّ في رحيل السيّد الإمام خطرا على الحرم فيه ، وفتكا في كرامة أهليه ، فزحفوا إليه يهتفون به ، ويهيبون بحلمه ليعدل عن هذا الأمر .
ورأى الحجّة في اجتماع العلماء مظهرا يبشّر بالنتائج التي عليها مدار العمل المطلوب ، فنزل على رغبتهم ، وعدل عن تصميمه وعزمه بناء على تصميم أهل العلم ، وتكاتفهم على العمل ، والاتّحاد لمجابهة الفوضى الأخلاقيّة ، وفرض إرادتهم على الامّة للنهوض بها من كبوتها ، والثورة بها على المفاسد في ربوتها في خير نظام إلى الأمام .
والعلماء يرجون في ظلّ السيّد الأعظم الوصول بالدين وبالمؤمنين في العلم والعمل لأبعد الأمل ، واللّه سبحانه نسأل لحجّة الإسلام ، وللعلماء الأعلام ، وللمؤمنين العزّة والمنعة والكرامة والمقامة في كلّ خطوة وأثر .
محمّد عسيلي
محمّد جواد مغنية
محسن شرارة
نور الدين نور الدين
حسين نور الدين
هاشم معروف الحسني
موسى عزّالدين
محمّد عليّ المقداد
محمّد حسن فضل اللّه
حسين عبداللّه غريب
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 406
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٠٦