تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
واتّخذ الجهلاء من ذلك عذرا لإعلان فسقهم ، وتسميم المجتمع بسوء أفكارهم ، وكادوا أن يصلوا بالبهتان إلى حرم الإيمان ، فأحفظ ذلك مرجع الطائفة علم الأعلام وحجّة الإسلام السيّد عبد الحسين شرف‌الدين دام ظلّه . فعزم على الرحيل إلى العراق حيث رأى الهيئة العلميّة في بلاده جبل عامل يائسة قانطة ، وهي أمله وقوّته وسلاحه وثروته ، فرأى نفسه أعزل حيث لا يعتمد على سواها ، ولا يثق بمن عداها ، فرأى الرحيل والابتعاد أولى . واختارالعراق ؛ لأنّ فيه يشاد العلم ، وتصان كرامة الدين . ورأى العلماء الأعلام في جبل عامل أنّ في رحيل السيّد الإمام خطرا على الحرم فيه ، وفتكا في كرامة أهليه ، فزحفوا إليه يهتفون به ، ويهيبون بحلمه ليعدل عن هذا الأمر . ورأى الحجّة في اجتماع العلماء مظهرا يبشّر بالنتائج التي عليها مدار العمل المطلوب ، فنزل على رغبتهم ، وعدل عن تصميمه وعزمه بناء على تصميم أهل العلم ، وتكاتفهم على العمل ، والاتّحاد لمجابهة الفوضى الأخلاقيّة ، وفرض إرادتهم على الامّة للنهوض بها من كبوتها ، والثورة بها على المفاسد في ربوتها في خير نظام إلى الأمام . والعلماء يرجون في ظلّ السيّد الأعظم الوصول بالدين وبالمؤمنين في العلم والعمل لأبعد الأمل ، واللّه سبحانه نسأل لحجّة الإسلام ، وللعلماء الأعلام ، وللمؤمنين العزّة والمنعة والكرامة والمقامة في كلّ خطوة وأثر . محمّد عسيلي محمّد جواد مغنية محسن شرارة نور الدين نور الدين حسين نور الدين هاشم معروف الحسني موسى عزّالدين محمّد عليّ المقداد محمّد حسن فضل اللّه حسين عبداللّه غريب