تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

260 - رسالة لآية اللّه السيّد أبو القاسم الخوئيقدس‌سره

إلى حضرة العالم العلّامة فخر الملّة والدين سيّد الفقهاء والمجتهدين حجّة الإسلام والمسلمين السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه العالي . باسمه تعالى شأنه العزيز . لا زلت ملاذا للشيعة ومرجعا للشريعة ، ولا برحت أركان الدين بك مشيّدة ، ودعائمه بعنايتك مسدّدة . تشرّفت بزيارة مؤلّفكم السامي المرفوع للشبهات المسمّى ب - المراجعات ولعمري إنّه مؤلّف يعجز عن وصفه أرقى مدحة المادح ووصف الواصف ، ولقد جاس خلالها رائد نظري ، فلم يزدني حسن بيانها ، وقوّة فكرة مفكّرها ، وسعة اطّلاعه إلّا حيرة على حيرة ، فللّه تعالى درّ مقامكم الجليل ، وعلى اللّه ورسوله وبقيّة اللّه في أرضه وآبائه الكرام عليهم أفضل التحيّة والسلام أجركم الجزيل ، وإنّي لأقصر باعا من إبداء تشكّراتي على ما سبقني من ألطافكم الخاصّة مع ارتهان رقبتي بما ارتهنت به رقاب قومي من مننكم العامّة التي منها تأليفكم الامّة ب - الفصول المهمّة وإنارة بصائرهم ب - كلمتكم الغرّاء وتقوية أفكارهم ب - مجالسكم الفاخرة إلى الكثير الطيّب من أثارة علمكم الغزير ، وولائد فكرتكم الناضجة ، وما شفعتم به تلكم الأوضاح والغرر من أعمالكم الناجعة ، ومساعيكم المشكورة في صالح الامّة ورقيّها ، ومناهج الدين وتسديده ، فكيف بما تفضّلتم به عليّ من تشريفي بهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، إلّا أنّ سجيّتكم الفضل كما أنّ قولكم الفصل ، وكلّ إناء بالذي فيه ينضح ، وسأتشرّف إن شاء اللّه تعالى بزيارة أجوبتكم لمسائل كتاب صاحب الشنيعة ( الوشيعة ) ، وما ذلك من فضلكم الوافر ببعيد .