وريب ، وتناقضوا يوم السقيفة ، منعوها عن بني عبادة والحبّاب بن المنذر وأشياخ الأنصار من أوس وخزرج بحجّة أقامها عليهم الإمام ، كانوا أخذوا بها الأنصار وأوّلوها لهم وسدّوا آذانهم عن سماعها من الإمام عليه السلام ، وقد بلغت في الإفصاح والتصريح بتخلّفهم عن جيش اسامة في غزوة النبيّ ، وتقاعسهم عن أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومثلها حيلولتهم بينه وبين رغبته في كتابة صحيفة لهم وعصيانهم ، بل تطاولهم بقولهم عنه أنّه هجر ، ومن يتّهم نبيّه بالهجر أيتّهم بخلوص الإسلام .
هذا كلّه إزاء ما أحدث ابن هند مع علوّه بالرياسة ليس بالمذكور ممّا يؤكّد أنّه لم يسلم ، بل ظلّ وآله يحزّب الأحزاب ، وما وجدوا إلّا لقتل الإسلام . واللّه أراد إتمام نوره ، وهل يفسّر قول أبيه أبي سفيان للإمام بعد موت النبيّ : ابسط يدك أبايعك بغير الإفساد في الإسلام ؟ وهل أطاع الأئمّة منذ ولي الشام ، وعندي أنّهم لم يحرّكوه خوفا منه لكن أبت ديانة الإمام إلّا أخذه بالشدّة ، وعزله عن عمله لعدم جواز ولايته مع عصيانه له ولمن سبقه من الأئمّة .
هذا بعض من عدّ ممّا رأيت فيكتابك القيّم ، وقرأت بما قرأت ، فأصبح لديّ ما شككت به ممّا لم أر له إسنادا يقينا . وفّقك اللّه لخدمة العلم والحقّ ورحمة اللّه .
4 ذي الحجّة سنة 1347 - ملحم غرزالدين
259 - كتاب للعلّامة الشريف السيّد محمّد بن عقيل
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من عدن إلى صور - 28 ذي الحجّة سنة 1347
المولى الجليل الأصيل ، ناشر علوم الآل ، ومخرس ألسن الضلال ، الشريف العلّامة السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي أدام اللّه تأييده بروح القدس ، وجعل له لسان صدق في الآخرين وإيّانا ، آمين .