السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته وعلى من تحبّون .
وقد وصل إليّ شريف كتابكم المؤرّخ 2 من ذي الحجّة هذا ، مع ثلاث نسخ من كتابكم الفصول المهمّة ، فجزاكم اللّه خيرا ، وأدامكم نفعا .
وقد قرأت أكثر من ناصفة ذلك الكتاب المحتوي على العجب العجاب قراءة تلميذ مستفيد ، مفتّشا عمّا قاله البعض من أنّ فيه منفّرات ، فلم أظفر بشيء ما يصحّ الحكم عليه بأ نّه منفّر ، بل لو قيل : إنّكم ذهبتم إلى أبعد ما وعدتم به لكان ذلك القيل قريبا ، ويستحيل على مريد التوفيق بين المتشاكسين مهما كان حكيما : «
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
» « 1 » ، ومن لم يرض بالحقّ لم يرض بالباطل ، وقد أحسنتم وتلطّفتم وأوضحتم ، وعمر مذهبه تخصيص النصوص بالمصالح المرسلة أو تقديمها على النصوص . . . .
وقد التقطت في مذكّراتي وفي كتابي الذي لم يزل مسودّات ثمرات المطالعة ، ما لعلّه يزيد عن 300 مخالفة لعمر ، أوردها أهل السنّة في كتبهم الحديثيّة . وعمر أوّل من قرّر المكوس كما في كتاب الماوردي الشافعي ، وقد بعثت النسختين من كتاب الفصول إلى اليمن إلى سيف الإسلام محمّد نجل الإمام ، وهو وإلي تهامة ، وثاني أنجال الإمام ، ليبلغ واحدة إلى والده ، والأخرى إلى أخيه أحمد ، فكونوا باطمئنان ، والدعاء وصيّتكم .
وبلّغوا وافر تحيّاتي أولادكم وذويكم ومن شئتم ، والسلام من محبّكم .
محمّد عقيل
عنواننا : محمّد بن عقيل بن يحيى : بيت رقم 115 / 26 شارع سي نمرة 2 عدن .
هامش
( 1 ) - . البقرة 120 : 2 .