من هنا إلى البيت الذي فيه والدي ، فإن كان فيه من القمح مائة رطل ، فيكون قولهما صحيح ، وإن كان أكثر فالقول قولي ، والثاني أنّ لي أعداء ، فأنا أقبل بشهادتهم ، فقال : أنا لا أقبل ، فإنّ والديك لا يكذبان ، فقلت : إنّ أبي ليس عنده وعي وإنّ امّي لقد وافقت أصهارها على هذا الأمر الذي دبّر عليّ من جهتهم ، والتحقيق يظهر سرّ كلامي . ثمّ ماذا أصنع إذا كان هو من جملة المتآمرين على ذلك ، بل هو الرئيس والقرائن تؤيّد كلامي .
وقد كتبت إلى رئيس الجمهوريّة السوريّة بالتحقيق عن ذلك ، ولا أعلم ماذا يكون في المستقبل القريب .
المحبّ المشتاق خادمكم محمّد ناجي الغفري
14 ربيع الأوّل سنة 1374
ملاحظة : أرجوكم إبلاغ سلامي لسيّدنا عليّ شرف الدين ، ولعموم من يعزّ عليكم فردا فردا ، كما أنّ عموم إخواني يقبّلون أياديك الكريمة على بعد ، ويستمدّون منكم الدعاء ، وأنا أكثرهم حاجة إلى ذلك ، مولاي المعظّم .
واصلكم صورة عن العريضة التي قدّمتها إلى رئيس الجمهوريّة .
وأهل الفوعة . . . وكفريا والنفاولة كذلك قدّموا نفس الاحتجاج إلى رئيس الجمهوريّة وإلى مجلس النوّاب وإلى رئيس الوزارة ، وهذا ما جرى عندنا .
مولاي ، توصيني بما أوصانا به اللّه عزّ وجلّ ، فوصيّتك مقبولة وأمرك مطاع طالما احتججت بهذه الآية الكريمة عليهم لما ينسبونه إليّ أنّي تكلّمت بحقّ أسيادهم ، فأقول لهم : إنّ اللّه نهى الصحابة عن سبّ الأصنام ، فبالأحرى بنا نحن ألّا تصدّقوا علينا أنّا نسبّ الصحابة ، فلعنة اللّه على من يسبّ المؤمنين ، فلم يقنعوا ، فحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
لي حيلة في من ينمّ * وليس في الكذّاب حيلة