تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مولاي الكريم ، تلقّيت كتابكم الكريم الذي طالما كنت أنتظر وروده بفارغ الصبر ، وكانت الخواطر على حجة يوحي إلى ضميري أنّكم بليتم بأشغال ذهلتكم عن الجواب ، وإنّي أحمد اللّه على سلامتكم التي أتوخّاها لكم ؛ لتكون لنا عونا ، وذخرا على نوائب الزمان . سيّدي الأجلّ ، أعلمكم بالحادث لما جرى معي من الإهانة والتحقير من نديم الملّاح آمر فصيل الجسر ، ثمّ من قاضي صلح الجسر المدعو محمّد أبو النصر البيانوني أوقفني بتهمة دبّرت بليل ، ثمّ خرجت من السجن بسند كفالة ، ثمّ بعد مضيّ خمسة أيّام ، كذلك أوقفني قاضي الصلح ومعي زوجتي موقوفة بتهمة ظاهرها وباطنها يشهدان على تعصّب القاضي وقائد الفصيل ؛ إذ أوعزا إلى رئيس المخفر بسوقنا أمام الدوريّة مشيا على الأقدام مسافة 18 كيلومتر مع الإهانة والتحقير ، إذ أحد الدرك سأل زوجتي : وأنت على مذهب زوجك ؟ فأجابته : نعم ، فبدا يستهزآن بنا ، فقلت لهما عند ذلك : هذا قليل في حقّنا ، لأنّ سيّدنا الحسين عليه السلام وصفوته الأبرار ذاقوا أكثر ممّا لقينا ، فالحرّ يجب عليه الصبر والثبات عند الشدائد ، وانقطع الحديث معنا . وكنت عند خروجي من السجن في المرّة الأولى قدّمت برقيّة في حقّ قاضي الصلح ، وبرقيّة في حقّ قائد الفصيل ، وقد جاء التحقيق على قائد الفصيل من قبل قائد الدرك العامّ وطابقت إفادتي وإفادة الشهود على قائد الفصيل ، حيث أخذت إفادتي وأنا في السجن ، واخذت إفادة الشهود في إدلب ، والشهود من أبناء إخواننا السنّة والشيعة ، ويا للعجب إنّ الذي يرتكب جريمة القتل يركب في السيّارة ، وأنا وزوجتي مشيا على الأقدام ، ولمّا جاء السيّد هاشم بن مولانا الشريف عبداللّه ، وسأل من الحاكم إخلاء سبيلي لم يقبل ، وجاء نائب القضاء كذلك لم يقبل وقالا كلّ منهما إنّك تصنع معه هذا الصنع ليس لأمر حقّ ، بل هو لأمور ، وإنّ الأمر الذي الصق بي أنّي قطعت الطعام عن والدي ، فأتيت بحجّة ، بل بحجج تكذّب هذا الافتراء ، وقلت إلى قاضي الصلح : نذهب