والاها ، ولو اطّلعتم على أفغانستان ، وفيها من الشيعة ملايين ، ومثلها الپاكستان التي ليس فيها إلّا عدد نزر نسبة لسكّانها لعرفتم ما نعانيه ونقاسيه في سبيل حفظ التوازن الديني في هذه المناطق ، وفي تسييرها تسييرا يرضي اللّه تعالى .
ونحن مع قلّة المساعد ونزر الموارد وجّهنا أنفسنا لجملة من هذه الأقطار ، ولكثير من المناطق القريبة والبعيدة ، فأمددناهم بما نستطيعه من إرسال أهل الفضل بعد مساعدتهم بما نتمكّن عليه ، وآثرناههم على أهل الزمانات من العلويّات والسادات من أولياء آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى طلّاب العلم القانعين الذين يعانون ما يعانون من خشونة الملبس ، وجشوبة المأكل ، ورداءة المسكن ، وأعباء الديون ، وضنك العيش ، آثرنا أولئك على هؤلاء ؛ طمعا بأن نقوّي شوكة الحقّ ، ونكثّر أهل الطاعة ، ونزيد الحوزة عددا وعدّة .
وهذه مدارس النجف الأشرف ، وكربلاء ، وسامرّاء ، وأفغانستان ، وفيها مدارس دينيّة كثيرة في ضرورة إلى المال ، وذلك كلّه لا يخفى عليكم ، ولكنّ الشكوى إلى اللّه تعالى ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
محسن الطباطبائي الحكيم - 23 محرّم 1374
222 - رسالة لمحمّد ناجي الغفري
بسم اللّه الرحمن الرحيم وإيّاه نستعين
ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين
إلى سماحة سيلادنا ومولانا الإمام المجتهد ، عمدة المؤمنين شرف الدين عبد الحسين أدام اللّه نفعه للامّة المؤمنة .
تحيّة طيّبة ، وسلام زكي ، يهدى لطلعتكم البهيّة ، متّع اللّه المؤمنين بحياتك السعيدة المباركة .