تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المسجد على تقدير بنائه ، لنستعين باللّه تعالى ، ونهتف بالصفوة من رجال الخير والعمل من مهاجرين ومقيمين للقيام بهذا الواجب ، وأمّا إذا كانت الغاية من بناء مسجد فيها مجرّد انتحال العلويّين الاسم من مذهب الشيعة ، تقوية لشوكتهم ، ودفعا للتهم عنهم ، فإنّا لا نرجّح هذا الأمر ، ولا نعين عليه ؛ لأنّ ذلك بعد تسميتهم باسمنا يكون سببا لإلصاق معتقداتهم كلّا أو بعضا بنا ، وهذا ممّا لا ترتضونه ولا يرتضيه أحد ، ونحن نحذّر منه أشدّ الحذر . وإليكم تفصيل قضيّة العلويّين منذ خمس سنوات حتّى الساعة لتقفو عليها : لقد استدعينا ثلّة من ناشئة العلويّين باسم بعثة علميّة دينيّة إلى جامعة النجف الأشرف ، طمعا بأن نلقّنهم المبادئ المقدّسة مباشرة ، ثمّ هم يقومون ببثّ الدعوة في بلادهم ؛ لأ نّهم أعرف بلحن قومهم ، وأهل الدار أدرى بما فيها ، فوافانا منهم اثنا عشر طالبا ، وأوّل ما فوجئنا به منع السلطة السوريّة لهم من اجتياز حدودها إلى العراق ، وفتحوا لهم باب النزوح إلى مصر ، فاتّصلنا بعظماء الدولة هنا ، كفخامة صالح جبر ، ومعالي السيّد عبد المهدى المنتفكي وأضرابهما ، وكلّفناهم بهذا الأمر ، وهم بدورهم اتّصلوا بأضرابهم من رجال الحكومة السوريّة ، فتمّ السماح لهم بدخول العراق . وكان كلّ طالب فيهم يكلّفنا في أسبوع وصوله إلى النجف الأشرف أكثر من ثلاثمائة ليرة سوريّة ننفقها في سبيل تجهيز غرفة له في مدرسة من المدارس ، ليعيش فيها كطالب من طلّابها ، وهو في الوقت نفسه أكثر منهم رفاها ، مكفول من قبلنا ، له راتب مناسب لوضع النجف ، وكنّا نساعد بعضهم قبل حضوره ، وكنّا لا نقبل منهم إلّا من يحمل كتابا من الشريف عبداللّه ، والعلّامة المهاجر بعد شروط نشترطها في الطالب المطلوب من حيث السنّ والمعلومات والسلوك ، فكانت نتيجة ذلك كلّه أنّا حصلنا منهم على ثلاثة طلّاب لا غير : أحمد زكي تفّاحة ، محمود ميهوب ، عليّ ميهوب ، والباقون منهم بين من اختلس ما أمكنه ممّا زوّدناه به من كتب وأثاث وألبسة ، وبين