وقد كنت اطّلعت قبل ذلك على بعض بحوثكم العميقة التي تزدان بها مكتبة التقريب ، فأدركت أنّي أمام عالم جليل الشأن ، عميق الفكر ، قويّ العارضة ، ذي أسلوب واضح ، وقلم سيّال ، ففرحت بهذه الهديّة ، ودعوت اللّه تعالى أن يحفظكم ، ويديم توفيقكم ، ويحسن عن الدين والعلم جزاءكم . والسلام عليكم ورحمة اللّه .
رئيس التحرير محمّد محمّد المدني
205 - من كتاب كتبهرحمه الله إلى الشيخ محمّد محمّدالمدني رئيس تحرير مجلّة رسالة الإسلام
جواب عن كتاب جاءه منه بتاريخ 29 صفر سنة 1372 ، يقرظ فيه كتب السيّد المراجعات وأبو هريرة وإلى المجمع العلمي في دمشق وكلمة حول الرؤية وفلسفة الميثاق والولاية والمسائل الفقهيّة .
حضرة الأستاذ الجليل العلّامة الكبير الشيخ محمّد محمّد المدني أيّده اللّه تعالى
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
كتابك الكريم نصب عيني أتدبّره ممعنا فيه ، فإذا هو ينبوع يتسلسل من نفسك الكريمة بكلّ رائق مصفّى وعذب سائغ فرات ، وعطر متضوّع من طيب أنفاسك بكلّ عبق أطيب وكلّ أرج أندى ، فسبحان من خلق الإنسان علّمه البيان .
وإنّ رأيك هذا - وحقّك - أرضاني عن كتبي ، وأثابني عن الجهد في إنشائها ونشرها ، وقد تعلم أنّي لا أمنحك ما ليس لك حين أعترف أنّ حكمك في مثل هذا الموضوع هو الحدّ الفاصل بين الحقّ والباطل .
حفظك اللّه وأبقاك قائدا في الطليعة ، من نقّاد العلماء الذين ينصرون الحقّ بالتشجيع على خدمته ، والحثّ على البحث عنه ونشره من حماة الدين والهداة إليه . والسلام عليكم وعلى من إليكم ، ورحمة اللّه وبركاته .