206 - رسالة للشيخ محمّد سعيد دحدوح
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه والصلاة والسلام على سيّد رسل اللّه وإخوانه الأنبياء وآله الأصفياء وصحبه الأوفياء ومن تبع هديه ووالاه .
سيّدي وحجّتي وإمامي ومرشدي ، السيّد الجليل الشيخ عبد الحسين شرف الدين الموسوي حفظه اللّه وأبقاه .
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وبعد ؛ لقد زدتنا إحسانا على إحسانك ومعروفك السابق ، الذي كثر عدّه ، وعظم كيفه ، وتنوّع نفعه حتّى جعلنا دائما وأبدا نلهج بذكرك الجميل ، وخصالك الحميدة ، وشمائلك القيّمة ، وخصائصك الرفيعة التي ورثتها عن كابر قومك ، وكلّهم ذو حسب أصيل ، ومجد مؤثّل ، عمومة طاهرة ، وخؤولة طيّبة ، وآباء كرام ، وامّهات أطهار ، طهّرهم اللّه وحفظهم من كلّ شين ، وحلّاهم وجمّلهم بكلّ خلق مجيد ، وصفات عالية ، فما من فضل إلّا وهو من ينبوع فضلكم ، وكلّ خير أريجه من عطر تلك الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تهدي الضالّ ، وترشد التائه .
سيّدي أبو الأشبال الكرام حفظه وحفظهم اللّه تعالى للناس منارا وموئلا ومرجعا ، لقد وصلني كتاب المهدي عليه السلام الذي طالما اشتقات الروح إليه ، وهام الفكر به ، وتعلّق وهام بمن سمّي به عجّل اللّه فرجه ، وجعلنا من جنده وأتباعه ، فشكرنا لكم تلك الأيادي الكريمة ، ولمؤلّفه السيّد الإمام صدر الدين الصدر حفظه اللّه ذاك العمل القيّم ، والتصنيف الفريد الذي نحبّ أن يتّسع أكثر من ذلك ، ويكون أشمل وأعمّ ممّا جاء به الآن ، متمشّيا مع أدب العصر ، وروح كتابة هذا الزمان .
سيّدي ، صحّتكم أملنا ، ومحياكم رجانا ، ولا نعلم متى يسمح لنا الزمان برؤية