طلعتكم الطاهرة ، ونلثم هاتيك الأنامل والأيادي التي خطّت للأيّام ، وأبقت للأنام كلّ نافع وحسن ، فنحن إذا سألنا عنها دائما فإنّما نسأل عن إكسير حياتنا ، وترياق أرواحنا ، ونبراس أفكارنا ، ورشاد عصرنا وهدى الناس ، أبقاكم اللّه وأبقى أشبالكم وأهلكم وذويكم وأرحامكم وأحفادكم ، وسائر من إليكم له صلة ووشيجة ، أرجوك تبليغ سلامي وسلام الو الد والأبناء وإخوان لنا ، سلامنا لكلّ من ذكر .
سيّدي الو الد يرسل سلام ، ويرجوكم الدعاء ، وكذلك الأهل والأحباب الذين تأرّجوا من نسماتك العطرة ، وهاموا بها قبل أن تراكم عيونهم ، كما وإنّ الشيخ مرعي ، والشيخ أحمد ، والحاجّ أحمد ، وعبد القادر ، ومحمّد ولده ، والشابّ عبد العزيز ، والأخ حسن سنجقدار ، وكافّة الإخوان يرسلون سلامهم ويقدّمون احترامهم .
وفي الختام ، أبقاك اللّه وحفظك ومدّك بالعافية ، وأكرمك بالصحّة التامّة لمحبّك .
[ محمّد سعيد دحدوح ] - 27 جمادى الأولى سنة 1372 وفق 11 / 2 / 1953
207 - رسالة للحاج عبّاسقلي الچرندابي لسماحة السيّد شرف الدين
تحيّة وسلاما وأشواقا وثناء .
وبعد ؛ فقد زرنا مشرّفكم الكريم المؤرّخ 16 جمادى الأولى 72 قبل أسبوع وسررنا جدّا وتسلّمنا بعده بأيّام خمس نسخ من مؤلّفكم القيّم ( حول الرؤية ) طيّ رزمة واحدة ، شاكرين حميم لطفكم وعطفكم ، فخصّصنا مكتبتنا الخاصّة بنسخة منها ، ووزّعنا الباقي على أصدقائنا الأفاضل ، فشكروا عميم ألطافكم .
هذا ، ونستدعي الآن من سماحة العلم العلّامة الإمام وضع تأليف منيف قويم حول مقدّمات تفسير الذكر الحكيم في القريب العاجل ، فإنّ الحاجة إليه اليوم شديدة ، وهو لا يحتاج إلى إقامة برهان أو إيراد بيان ، بل لزومه اليوم هو أظهر من الشمس وأبين من الأمس .