تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وعلى أنجالكم الكرام ، متّعك اللّه بحياتهم متاعا حسنا . سيّدي الكريم ، مضى زمن طيول ما تلقّيت أخبارا عنكم ، والباعث لذلك في آذار ذهبت إلى حمص لأجل زيارتكم ، فلم أتوفّق لذلك ؛ لأ نّي طلبت من ابن العمّ إجازة سفر تخوّلني للزيارة لكم ، فأجابني لأيّ شيء تذهب إلى لبنان ، فأجبته للزيارة فقط ، فقال : إنّ الحكومة لا تسمح للدخول إلى لبنان لأجل الزيارة ، فعند ذلك رجعت ، لكن بعض الناس أفادوني يمكنك أن تذهب خفية ، فأبيت عن ذلك ، وقلت : لعلّ اللّه أن يسهّل لنا طريقا حسنا . وإنّي احيطك علما : بحمد اللّه وعونه أنّ اللّه سبحانه قد أخمد نار الباغين ، وكسر شوكتهم ، وأصبحت - بحمد اللّه - أنا ومن معي آمنين من شرّهم ، لا أحد يستطيع أن يذكرنا بسوء ؛ لأ نّي راجعت قائم مقام القضاء بموجب تعدّي رئيس المخفر على ابن عمّي ، وقلت له : إذا لم تقم بالواجب ، بلهجة شديدة ، فإنّي اخابر مجلس الوزارة لأجل هذا العدوان ، فإنّ الناس أحرار في معتقداتهم ، لا يمكن لأيّ سلطة أن تقيّد الإنسان بتقليد أحد ، فما بال رئيس المخفر يكرهنا على أن نترك مذهب سيّدنا جعفر الصادق عليه السلام ويأمرنا باتّباع غيره ، فهذا عدوان محض . فخلاصة الأمر شدّد على رئيس المخفر ، وأتى إليّ خاضعا ، وبدأ يعتذر على مرأى من الناس ، فعند ذلك عفوت عنه ، وقلت لمن أعرف منه النفاق : لولا أنّ رئيس المخفر أتى إليّ معتذرا لابدّ من محاكمته ، وطرده من الوظيفة ، قلت هذا الكلام لأجل كسر شوكة الظالمين . ربّ فلا تجعلني ظهيرا للمجرمين ، وإنّي اهنّيك بعيد الفطر السعيد ، أحياكم اللّه لأمثال أمثاله ، كلّ عام وأنتم بخير ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . إذا تكرّمتم بالجواب فليكن إلى جسر الشغور من غير واسطة ، بل باسمي فقط ، فإنّه يصل . المحبّ الوامق محمّد ناجي غفري