196 - رسالة للسيّد حسين الموسوي الحمّامي
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حجّة الإسلام ، وعلم الأعلام ، ومروّج الأحكام ، سماحة الإمام السيّد عبد الحسين آل شرف الدين دامت بركاته .
سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وعلى من حضر ناديكم المبارك وتشرّف بطلعتكم الغرّاء من جميع إخواننا المؤمنين وفّقهم اللّه أجمعين .
والدعاء لكم بالتوفيق الدائم وخير الدنيا والآخرة .
وبعد ؛ أيّها السيّد الهمام ، متّعنا اللّه وسائر المؤمنين بطول بقائك .
لم أزل امنّي النفس بمراسلتكم ، ولكنّ انشغال البال وضعف المزاج أخّرني عن هذا الواجب المحتّم والفرض المؤكّد ، بالرغم من وجود مؤلّفاتكم القيّمة التي لا تقدّر بكمّ ولا بكيف ، نصب عيني ، بل هي سميري في أوقات الوحشة ، فلم أر داعيا أوّل الأمر أن انوّه بذكركم لأجلها وإن كانت يقصر عنها وصف الواصفين ، ولكنّها في الحقيقة لم تكن إلّا قطرة من بحركم الطامي ، ورشحة من قلمكم المبارك ، وقد طبّق ذكركم بدونها الآفاق ، وأشرق نوركم على روابي الإسلام ، وطبّقت شهرتكم الخافقين .
ثمّ إنّي رأيتك أيّها المولى الأجلّ محسنا بإهدائكم كما هو شأنكم دائما ، وبما أنّ شكر المحسن واجب عقلا فرأيت أنّ العقل يوجب عليّ شكركم ، والتنويه بالتفضّل الذي تفضّلتم به عليّ ، فجزاكم اللّه خير جزاء العاملين المجاهدين في سبيله ، فإنّ الإسلام لم يزل في منعة وحصانة ما دمتم تذودون عن كيانه ، وتزيحون عنه شبهات الملحدين ، وترجمون بشهاب آرائكم الثاقبة من يبتغي له السوء .