192 - رسالة للشيخ محمّد سعيد دحدوح
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه حمدا كثيرا ، وصلاته وسلامه بكرة وأصيلا على سيّد الوجود سيّدنا محمّد وآله الذين أنزل اللّه فيهم عليه «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» « 1 » ، ورضي اللّه عمّن رضي عنهم ورضوا عنه ، وجعلنا منهم ووفّقنا وأهلنا وذرّيّتنا لكلّ عمل ينفع الامّة ، ويرشد الناس إلى الصراط المستقيم .
سيّدي الحجّة حفظه اللّه تعالى ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وبعد ؛ أتاني شيخ الأبطح عليه السلام ، وأخذت الألواح ، وتناولت المسائل ، وتشرّفت بالنظر لتلك الوسامة الوضّاءة والرسم الجميل الذي يحوي نفسيّة عالية ، وأخلاقا رفيعة ، وجهادا متواصلا ، وعملا مثمرا في سبيل الآل عليهمالسلام وإحقاق الحقّ ، فيا للّه ما أعظمها هديّة وأزكاها ، وأجلّها حجّة وأعلاها ، فهي دليل الحبّ والودّ ، وبرهان الإخاء والولاء الدائمي إن شاء اللّه إلى يوم البعث والنشور إلى يوم الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلّا المتّقين ، يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون .
هذا ، وقد وصلنا تحريركم المؤرّخ 1 رجب 1370 وأغتبقنا بأريج أزهاره وتضوّعنا برفيف اقحوانه ، وسررنا - وأيم اللّه - على سلامتكم ، وشكرنا بكم وللعلّامة المظفّري أبقاكما اللّه للإسلام ركنا وعلما ومنارا بما تقومون به من عمل مبرور ، وإرسال هدايا كلّها علم ورشاد وفوائد جليلة عظيمة قيّمة .
سيّدي الحجّة ، في كلّ آن أنتم مجلى الآل الأطهار ، وفي كلّ زمان أنتم الأجواد ، وفي كلّ عصر أنتم الأسياد ، وما رأيت - واللّه شهيد عليّ - رجالا أمثالكم يشرق محياهم نورا ، يهدي النفوس الحائرة ، ويدلّ على طيب المحتد وطهارة الأصل ، يمدّه
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 33 : 33 .