ثمّ قاموا لصلاة العشاء فجاء إليّ إمامهم مع جمع من علمائهم والتمسوا أن اصلّي بهم صلاة العشاء ، فتقدّمت إلى المحراب ، ونادى أحد علمائهم الملقّب بالمظفّر : أيّها المسلمون ، قد تقدّم فلان ، أكبر مجتهدي الشيعة ، وأعظم علماء النجف الأشرف ، فاغتنموا الأجر بالائتمام به . فصلّى بصلاتنا تلك الليلة أكثر من عشرين ألف ، وفيهم كبار علماء مصر وغيرها من المتعصّبين منهم ، كرشيد رضا صاحب المنار وغيره .
ثمّ خطب المفتي ، وبعد أن أتمّ طلبوا أن أقول شيئا ، وقدّموني إلى المنبر ولم أكن على استعداد ، ولكن أفاض اللّه سبحانه - عناية بشرعه الشريف - ما أبهر عقولهم .
ولم يزالوا كلّ ليلة يقدّموني للصلاة ، وصاحب المنار والسيّد محمّد زيارة مبعوث الإمام يحيى وجماعة من علماء مصر ملازمين للصلاة معي الظهرين والعشائين كلّ هذه المدّة .
والمؤتمر يوالي جلساته منذ يومين ، من الأربعة إلى الظهر ، ومن العاشرة إلى الثالثة من الليل ، وأعضاؤه مائة وثلاثون .
والسيّد أمين أوّل ما اجتمعنا أخبرني ببرقيّتكم وأظهر العتب الجميل من تأخّركم ، والرجل شريف في كلّ أخلاقه وصفاته ، رقيق العاطفة ، ليّن الكلام ، وقد أقنعناه بما ارتاح له ضميره في تأخّركيم .
والنقاط التي تقرّر علاجها في المؤتمر خمسة :
1 - الخطّ الحجازي واسترجاعه إلى المسلمين .
2 - حفظ الأماكن المقدّسة .
3 - إنشاء جامعة إسلاميّة .
4 - نشر الدعوة والإرشاد .
5 - إيجاد صلة وارتباط بين المسلمين المتباعدين .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 231
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٣١