تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

1 / 164 - رسالة للعلّامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء بسم اللّه الرحمن الرحيم

وله الحمد والعظمة سلام اللّه الأسنى وتحيّاته المباركة الحسنى إلى حامية الدين حجّة الإسلام والمسلمين السيّد الشريف أدام اللّه بركة وجوده . أعرض لمولاي - أيّده اللّه - إنّنا من حين توجّهنا إلى القدس لم تزل عنايات الحقّ شاملة لنا ، وألطافه محيطة بنا ، بما يقصر عنه البيان مهما طال ، واللسان مهما برع . وكلّ بلد نتوجّه إليه من فلسطين - كحيفا ونابلس وغيرهما - تستقبلنا مسافة خمسة عشر ميلا أكثر من عشر سيّارات فيها عليّة الرجال من علمائها ووجهائها ، فإذا وردنا البلد وجدنا خارجها عامّة أهاليها وقفوا سماطين ، حتّى إذا نزلنا من السيّارة ملأوا الفضاء بالتهليل والتكبير ، وأبقونا في البلد قدر ساعة لإلقاء الخطب والتحيّات الترحيبيّة ، وتهافتوا على تقبيل أيدينا حتّى أكابر علمائها . أمّا أهل القدس ، مع أنّ ورودنا إليهم كان ليلا ، فقد زادوا بحمل الشموع والأضوية الكهربائيّة ، وقد جاءت لاستقبالنا عدّة سيّارات إلى بلد رام اللّه . وفي ليلة الإسراء - ليلة الاثنين - اجتمع الوفود قبل المغرب في مدرسة تسمّى « روضة المعارف » وبعد التعارف توجّهنا أجمع إلى المسجد الأقصى ، وكان قد حضرت وفود فلسطين لتحيّة أعضاء المؤتمر ما ينيف على الخمسين ألف ، فوقف الجميع للصلاة ، وبعد صلاة المغرب وتلاوة شيء من القرآن الكريم قرأوا شيئا من قصّة المعراج وأشعار من مديح حضرة الرسالة .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 230 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية