تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نعم ، لقد أسعدنا الدهر بوجه كريم ، زكت أعراقه ، وسمت أخلاقه ، مزج العلم بالحلم ، والعفّة بالكرم .
فلو قيل من خير الرجال فضيلة * أشارت إلى عبد الكريم الأصابع إذا احتوش الصيد الجهابذ مبهم * وغشّاهم إظلامه المتدافع تراهم جميعا ينظرون لوجهه * كأنّ بهم من وجهه الصبح طالع
فحسب عاملة به فخرا ، ولها عزّا وذخرا ، غير أنّ الأيّام لم ترع إلّا ناقص الفضل والكمال جهولا ،
فلكم أنهضت غويّا لئيما * ولكم أقعدت كريما نبيلا
وأيم اللّه لقد أتعبني فضلا عنه ثقيل ما حمّل هذا الفتى من دين مبهض ، وضيف بلغه عن أخويه ممرض . فعليك بها أبا محمّد عليّ ، نجدة لأخ صدق ، وخليل بحقّ ، فلقد بعثني مكان الثقة بك على إنبائك عنها واطّلاعك عليها ، وإلّا فأنت أجلّ من أن تدعى لإعانة ، وأكبر من أن تطلب بحقّ ، عادتك الابتداء بالنجدة ، وشيمتك السبق إلى العليا ، فإن رأيت المؤامرة مع مولانا الشيخ أطال اللّه بقاه في ذلك فعلت إن شاء اللّه تعالى ، وإلّا فشأنك وما ترى وكأ نّه أدام اللّه تعالى حفظه لمكانة الشيخ عبد الكريم عنده مع مزيد عزّته وعفّته وإبائه وحرصه على حقيقة الكمال وروح الشرف لا يرى التصدّي ، لذلك معنى لائق ، وإلّا فطالما أثلج صدورا ظمأى ، وأطفأ أكبادا حرّى ، فهو على ما يرى ، ونحن على ما يجب . وسلامي على مولاي سلام طائر إليه شوقا ، هائم بحبّه شغفا ، وعلى من لديه من العائلة والإخوان الكرام ، ورحمة اللّه وبركاته . حرّر في 29 جمادى الأولى سنة 1340 - الأقلّ حبيب المهاجر العاملي
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 208 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية