147 - رسالة للشيخ حبيب من آل إبراهيم العاملي
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قمر عاملة وزعيمها ، الإمام العلّامة حجّة الإسلام ، لا زال النصر أليفه والعزّ حليفه ، إنّه أرحم الراحمين .
حقّا أقول : بك قرّت عين العلاء ، وقامت أعلام الشرف ، واستمسكت روابط الإسلام ، ومباني الهداية .
فما بلغت كفّ امرئ متطاول * به المجد إلّا حيثما نلت أطول
وما بلغ المهدون في القول مدحة * وإن صدقوا إلّا الذي فيك أفضل
فأحر أن يصبح بك الإسلام وثيق العروة منيع الذروة .
تحاذره أعداؤه أن ترومه * وترعد خوفا أن تمسّ جوانبه
ألم تكن السيّد من هاشم والزعيم من آل عبد مناف ، أقمار الهداية وأعلام الورى ، فما المجد إلّا حيث أنتم ، ولا الهدى يرى خافقا إلّا عليكم لواؤه ، فلا زلتم والناس بكم هداها ، ومنكم وردها ، وإليكم مصدرها ، فعسى أن ابشّر عن عاملة بعد اليأس عن رشدها بهداها ، وبعد أن ضربت عنها صفحا غير مؤمّل رجوعها عن هواها .
كيف لا ، وقد ذهبت رجالها ، ولم تبق إلّا رجرجة من الناس تخلّقت بغير أخلاقها ، ودبّت على غير صراطها ، ولولا ما أعتقده من همم أعلام الامّة وشموس الهداية لكنت من اليائسين .
فحريّ بمن ابتغى الخير لقومه ، ونهج نهج الرشد في دينه ، أن يصبح ويمسي عانيا بالشكر لأياديكم ، مبتهلا إلى اللّه تعالى بتكثير أمثالكم ، فلقد كثر العجيج ، وقلّ الحجيج .