146 - رسالة من العلّامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وله الحمد والمجد .
بعودتك الغرّاء عاد لنا البشر * وعمّ الهنا فالحمد للّه والشكر
إلى زعيم الملّة ، وسيّد العلماء الأجلّة ، علّامة العلماء الراسخين ، سيّدنا الأجلّ الأمجد ، السيّد عبد الحسين شرف الدين ، أدام اللّه بركات وجوده ، وأنار كواكب سعوده .
بعد تقديم التسليمات والتحيّات ، والدعوات الصالحات المباركات ، وبثّ ما لا تسعه الأوراق من الأشواق ، ابدي أنّي اهنّي نفسي والبلاد ، بل اهنّي الهدى والرشاد ، بل اهنّي البلد الأمين والكتاب المبين وشريعة سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، بعودك إلى وطنك حافلا بالكرامة ، رافلا بأبراد العزّة ، مشكور المساعي ، شريف الدواعي ، وقد كنّا طول هذه البرهة نعتبق أخباركم ، ونستنشق آثاركم ، فنفرح لفرحكم ، ونتأ لّم بألمكم على شريطة الولاء ، وقديم الإخاء ، وصحيح العهد والوفاء ، ونسأله تعالى بأهل الكرامة عليه من خلقه مزيد كرامتكم ومديد سلامتكم ، وأن يدعم بكم عرش الهدى والإيمان ، ويرغم بكم ذوي الشنآن ، ونحن نترقّب كمال البشارة بتعريفنا عن استراحتكم ، وطمأنينة أفكاركم ، ونجلكم الأنجب المحروس السيّد محمّد عليّ سلّمه اللّه ورفقاه فعلا في الكاظميّة في تمام الصحّة والعافية ، متّعه اللّه بسلامتكم ، ومتّعكم وبه ، وجعله قرّة عين لكم في الدارين إن شاء اللّه .
والسلام عليكم وعلى كافّة السادة الكرام وجميع الإخوان . ورحمة اللّه وبركاته .
محمّد الحسين آل كاشف الغطاء - 10 ذي الحجّة الحرام سنة 1339