احرّر لكم ، فامتثلت . وأنّ سعيدا خرج من عنده مصحوبا بكتاب منه لجلالة الملك ، وبآخر لسموّ الأمير فيصل ، وبآخر إلى جعفر باشا الحاكم العسكري في حلب ، وبآخر إلى السيّد ياسين الهاشمي ناظر الحربيّة ، ولكلّ كتاب شأن من الشأن يناسب مقام صاحبه ، وسيرسل لكم صورها ، كما أنّه بعد يومين يسافر جميل بك المذكور ومعه من حضرة السيّد كتاب للأمير عبداللّه ، وآخر لحضرتكم مع صور التوكيل لسموّ الأمير فيصل من عموم ممثّلي العراق من العلماء والأشراف والأعيان ، ومشايخ العشائر بصفة كونه مندوبا عنها في المطالبة في حقوقها بالحدود الطبيعيّة من الاستقلال التامّ ، وصور الترحيب للوفد الدولي من ممثّلي الامّة أيضا .
وأرجو أن تكون مواصلتكم مع سيادته في المواضيع المهمّة مواصلة لا انقطاع لها حتّى يكون كلّ منكما عالما بما يكون عند الآخر من حال قطره وبلاده ؛ ليرتبط التوازر في العمل نحو الغاية المقصودة .
ونظرا لحرّيّة المطبوعات في قطركم نوعا ما وشدّة التضيّقات الصارمة عليها في هذا القطر ، نأمل أن تقدّموا له ما يسعكم من الجرائد والمنشورات والكتب حتّى يحيط علما بكلّ ما أنتم عليه ؛ كي تستفيد به الامّة العراقيّة ، وعلى الأخصّ إرشاداتكم الخصوصيّة لكلّ أمر جوهري يعود بسعادة الامّة العربيّة ، وبالأخصّ القطر العراقي .
هذا ، وإنّ أرحامكم حفظهم اللّه جميعا كبارا وصغارا بخير يسلّمون عليكم ، والسيّد صدر الدين ورد من إيران سالما ، ونجلكم بالنجف ، وجاء منه مكتوب إلى ابن خالكم الفاضل السيّد عليّ يعرب فيه عن سلامته .
والسلام لكافّة الأرحام ولمن يسأل عنّا راجيا أن تبعثوا مكتوب ابن العمّ يوسف بك إليه بعد اطّلاعكم عليه ، ولا بأس بأن تحثّوه على إرسال خرجيّة وافرة لنسارع في التوجّه إليكم ، والاستضاءة بنور طلعتكم ، ودمتم سالمين ، آمين آمين .
من الكاظميّة إلى صور - الداعي محمّد رضا الزين - 18 شوّال سنة 1337
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 203
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٠٣