نسأله تعالى أن يثبّتنا على ولايتكم باطنا وظاهرا ، ويتمّ نعمته علينا بكم أوّلا وآخرا .
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
وقد ساءتني جدّا تلك الموانع التي حالت دون طبع كتابيك الكريمين ، وما أشدّ لهفتي لرؤيتهما .
أمّا ابن المسيّب فقولكم الفصل وحكمكم العدل ، رضيت باللّه تعالى ربّا . . . وبكم أئمّة وسادة وقادة . وعندي يا مولاي ما له وعليه ، وما ذكرتم هو المعنى الذي كنت مقتنعا بفهمه من الروايات ، وإنّما حملني على هذا السؤال ما قرأته في كتاب الشيعة وفنون الإسلام وكون مؤلّفه السيّد الصدر من حملة الدين وكبار العلماء العاملين ، فاستفهمت لأكون على بصيرة ، وقد استبصرت ، والماء أصفى من ينبوعه .
وقد تشرّفت بهديّتكم الكريمة ، ولعمري إنّها جدّا عظيمة ، وهدايتكم إيّانا الصراط الأقوم أجلّ وأعظم ، أمّا ما وصف به السيّد عبده من الصفات فالمنّة للّه ولرسوله ، ما نلت منها فبتوفيقه تعالى ، وصدق مودّتكم ، والإخلاص في ولايتكم ، فإيّاكم واليت ، وحبّكم وجهتي أينما تولّيت .
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أهل البيت .
12 ربيع الثاني سنة 1333 - الفقير للّه تعالى سليمان أحمد
141 - من كتاب لهرحمه الله إلى الشيخ عليّ محمّد مروّة
أخي في اللّه ، أعزّك اللّه وليّا لا يذمّ عهده ، وحميما كريما لا يهن عقده ، وللّه أبوك ما أعزّ مكارمك ، وأجزل مراحمك ، ولا بدع فقد جبلك اللّه من طينة الكرم ، وصاغك من معدن النعم ، وأنبتك من أرومة - المروّة - وجمع فيك خلال الفتوّة ، فلا أدري كيف أبسط اللسان بثنائك ، وأصف صادق إخائك ، وكلّما فكّرت رأيتني كمن يثني على الشمس بالسناء أو يصفها بالضياء .