140 - رسالة لسليمان أحمد
سيّدي ومولاي الأجلّ الأعظم السيّد ابن شرف الدين .
احيّيكم بتحيّة الذكر الحميد «
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
» « 1 » .
قلتم أوّلا وقولكم الحقّ * فشرّفتموه ( سلمان منّا )
فعسى آخرا ينيل نداكم * مثلها منكم سليمان منّا
لست ما عشت راغبا عن كياني * عبد ( عبد الحسين ) والآل قنّا
حبّكم في القرآن فرض علينا * وبه مخلصين للّه دنّا
أذهب اللّه عنكم الرجس تطهيرا * وهذا ينفي الغواية عنّا
أنا في مذهبي أوليس يخال * من تولّاكم وأحسن ظنّا
إنّه لا يخيب فيكم محبّ * جاوز الشرك ما جنى أو تجنّى
مولاي السيّد الشريف :
أمامي كتابكم الكريم بنصّه الرائق الشائق ، أرتشفه وألثمه ، أضعه على الرأس تارة :
وعلى العين طورا ، ممجّدا الحقّ سبحانه على ذلك الخلق العظيم ، الموثل فيكم يا أهل هذا البيت الكريم ، سرّ قوله تعالى : «
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
» « 2 » صلى الله عليه وآله وسلم وهم أنتم .
ليس لديّ من فصاحة اللسان ، وحسن البيان ما اعرب به عن جميل برّكم ، واعبّر به عن جزيل شكركم ، ولكن بقلبي - وللّه الحمد ولكم بعد - من صدق الولاء ما أرجو به أن يرضي السيّد عن عبده ، رحمة من لدنه وفضلا من عنده ، وقد كاد العيّ يثبطني عمّا كتبت لولا هذه القربة التي بها تقرّبت .
هامش
( 1 ) - . هود 73 : 11 .
( 2 ) - . التوبة 128 : 9 .