أبى الباري قياسكم بخلق * وأنتم منه شأنا قوس قاب
بمدحكم تقاصرت الخطابي * وكيف وعندكم فصل الخطاب
آبا المجد المؤثّل والمزايا التي * منها استضاء سنا الشهاب
إذا اغتربت لرغبتها أناس * فعندك رغبتي ولك اغترابي
على العهد القديم حديث ودّي * وفي نسب الولاء لك انتسابى
شخصت إليك من بلد بعيد * وحظّي حال عنك على اقترابى
اعلّل كلّ يوم فيك نفسي * على طول التقاضي والطلاب
فأصبح مثلما أمسي بيأس * يطيل لكم نزوعي واكتئابى
وقد عوّلت مذ نفد اصطباري * على قطع المهامه والروابى
ليكحل من سنا مرآك طرفي * ويضحك بالمسرّة فيك نابى
وقد قدّمت قبلي في الركيّ * سلاما لا يحيد عن الجواب
فدم واسلم لجسم الدين صدرا * رحيب الباع في الخطط الرحاب
فباب معالم أنتم سلام * على تلك المعالم والقباب
سلام على نيّر تلك القباب والمعالم ، سيّدنا الشريف العلّامة ، أدام اللّه لأيامى المشكلات من الشرع أيّامه .
زكا لك صالح وخلاك ذمّ * وصبّحك الأيامن والسعود
مولاي نشرتي إليك ، نشر اللّه أعلام علوم أجدادك في يديك ، لتضمن بعد عرض الإخلاص والشوق لدى محضرك السامي ، أنّ الشايق [ يقول : ] بينا كنت في الشام في غرض يتعلّق فيما أرجو بخدمة الإسلام ، وكانت الشؤون منتظمة والحال ملائمة ، إذ بلغني تشرّف ( صيدا ) بنزول سيّدي فيها ، وتوقّفه زمانا بها .
فآثرت الرحلة والنقلة عن الشام على ملائمتها ، رغبة في ملازمة تلك السعادة ، وأمل الحظوة بها ، فما حللت بالحاضرة إلّا حيث وجدتها فاقدة لذلك النور ، عادمة لذيّالك الشرف ، فبقيت ولا عناية لي إلّا بإحفاء السؤال عن رجاء رجعته ، واخضرار