تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المفضال ابن خالكم مولانا السيّد سيّد محمّد دام فضله ، وعلى خطير نفوذه في البلاد العراقيّة على سعة محيطها وامتثال . . . على زعمائها الذين يفدونه بالأموال والرجال ، وأوضحت لكم ما جرى بينه وبين الحاكم العسكري من المحاورة يوم الحفلة التي عقدها في الكاظميّة على أحسن طرز وأجمل إتقان ؛ لأجل انتخاب ملك للعراق ، ففلجت حجّة ابن خالكم الأوحد دام فضله واختار ملكا للعراق عربيّا ، هو أحد أنجال الشريف ، وآراء الروحانيّين كافّة كانت موافقة لاختياره ، وكذلك زعماء العراق من جميع أنحائه على اختلاف طبقاتهم . المرجوّ منه سبحانه أن يكون قد وصل إليكم ، ففيه التفاصيل الحسنة ، وفيه أيضا قصيدتي التي قلتها في مولد الحجّة صاحب العصر عجّل اللّه فرجه ، وتليت مع القصائد الاخر في الجلسة المعقودة في دار السيّد المفضال السيّد محمّد للتلاوة . كما أن نجلكم كتم عن أخو اله الكرام خبر وفاة العلويّة الطاهرة جدّته والدتكم ساكنة الجنان ، ولم يعلموا به إلّا من الشيخ حبيب ورفقائه ومن مكتوبكم الوارد معهم ، ويوم علمهم بوفاتها قعد ابن خالكم للتعزية في داره ثلاثة أيّام بعد التشييع على المئذنة ، فكانت جلسة لا مثيل لها حاشدة بالعلماء والأعيان ، والداعي حضرت من الدجيل نهار الثالث من الفاتحة للاشتراك في الأجر والمثوبة ، عظّمهما اللّه لك وألهمك الصبر على فقدها . هذا ، ولقد شاهدت عند حضرته الميرالاي للدولة العربيّة المسمّى سعيد المدفعي ، وحضرة المير لواء جميل بك للدولة العربيّة ، وقد وفد الأوّل من مكّة المشرّفة ، والثاني من دمشق إلى العراق للاطّلاع على مجاري الأحوال من حضرته السامية ، والاسترشاد بأوامره ونواهيه ، وهما مرسولان من محلّيهما لأجل زيارته وصادف في اليوم الثالث من الفاتحة سفر سعيد إلى محلّه الذي ورد منه ، وكان السيّد مشغولا ، فأوعز إليّ أن