وعليهم أجمعين ، والسلام عليكم مع تقبيل يديكم ورحمة اللّه .
عليّ عزيز أن تعود لأهلها * عزيزة عزّ الدين وآلهة ثكلى
وبين يديها طفلة بان يتمها * تواسي يتيما مثلها لم يزل طفلا
وكلّ عظيم من بلائك إن يكن * بعينك يا ربّي يهون وإن جلّا
اللّهمّ بعينك ما نزل بنا ، اللّهمّ بعينك ما حلّ بجمعنا ، اللّهمّ أنت حسبنا ، عليك توكّلنا ، وإليك أنبنا ، وإليك المصير .
5 جمادى الأولى سنة 1373
126 - رسالة من الشيخ مرتضى آل ياسين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيّد السهل والجبل ، ومن عليه المعوّل في العلم والعمل ، الإمام المقتدى والمولى المفدّى ، آية اللّه في العالمين وشرف الدنيا والدين ، جعلت فداءه ولا حرمت دعاءه .
أعرض بعد تقبيل راحاتكم والتماس دعواتكم أنّي تشرّفت بكتابكم الكريم مرفقا بصحفكم المكرّمة ، وكنت كما تفضّلتم على علم سابق من اشتغالكم بمعالجة هذا الموضوع ، مع العلم بأ نّه من تلك المواضيع النادرة التي لا ينهض بمعالجتها كما يجب إلّا مثل يراعكم القويّ الثريّ ، مجهّزا بمثل فكركم النيّر الخيّر ، هذا الفكر الذي آتاه اللّه سبحانه وتعالى من سعة الأفق ما جعله آية من آياته الباهرة في العصور الآخرة .
وفي الحقّ إنّ المزايا الممتازة البارزة بين ثنايا هذا الكتاب المستطاب لتشهد له بأ نّه قد فاز بنصيبه الوافر من ذلك البحر الزاخر ، وأ نّه قد أضاف إلى آثاركم الجليلة أثرا نفيسا من حقّه أن يقف إلى جنبها في صفّ واحد ليساهم معها في تسجيل شارة الخلود