التي سيضمنها لكم الدهر بمداه ، مقرونة بكلّ معاني الإعجاب والفخر والتقدير .
فالحمد للّه على ما هدى ووفّق ، ولا زلتم يا سيّدي حصنا حصينا للإسلام والمذهب الحقّ ، ينير بكم السبيل ، ويوضح بكم الدليل ، ويهدي بكم الضالّ ، وينعش بكم الآمال ، إنّه على ما يشاء قدير .
هذا ، وإنّ المجمع الثقافي من أعضاء منتدى النشر ليرفع إلى سماحتكم أسمى مراسيم الشكر والامتنان على ما تفضّلتم به عليه ، وعلى الطائفة كافّة ، واعدا أن يبذل أقصى الجهد في إخراج الكتاب إخراجا يليق بشأنه من كلّ الوجوه ، يجعله مرضيا لكم ولعموم القرّاء إن شاء اللّه تعالى ، والمظنون أنّهم سيفون بما يعدون ، واللّه تعالى وليّ التوفيق ، والصلاة والسلام عليكم وعلى آلكم الطيّبين الطاهرين .
المخلص مرتضى آل ياسين - 28 / 1 / 1375
127 - رسالة من الشيخ مرتضى آل ياسين
بسم اللّه تعالى شأنه
سماحة سيّدنا الإمام الأكبر ، جعلني اللّه فداءك ووقاءك ، ما أدري - وليتني كنت أدري - كيف أنت يا سيّدي ، وهذه الصدمة القاسية النابية التي ألمّت بك من حيث لا تحتسب ، وفاجأتك على غرّة دون أن تحلم بها أنت ولا أحد ممّن حولك ، وإنّها لصدمة موجعة حقّا ، ولكنّ أوجع ما فيها أن تهجم عليك يا مولاي وأنت في هذا الدور من شيخوختك الرقيقة العاجزة ، التي هي أحوج ما تكون الآن إلى هدوء الفكر ، ودعة القلب ، وراحة البدن .
وليست الصدمة في حقيقتها صدمة واحدة ، وإنّما هي جملة صدمات تداخلت وتكافأت في شدّة وقعها ومفعولها ، ولا هدف لها إلّا قلبك قلب الشيعة والشريعة ، هذا القلب المحبوك رقّة وحنانا ، ورحمة وإحسانا ، ليس على أحبّائك وأعزّائك الأدنين فحسب ،