128 - رسالة من الشيخ مرتضى آل ياسين
باسمه خير الأسماء
حضرة سيّدنا الحجّة متّع اللّه المسلمين بوجوده الشريف ، ورفع به قواعد الدين الحنيف ، آمين .
بعد تقديم كرائم التحيّة ، ومراسم الإخلاص والعبوديّة ، أعرض أنّه قد شرّفني كتابكم الكريم المنزل من سماء اللطف والحنان ، والمدبّج بيد الرحمة والامتنان ، تلك اليد البيضاء المشكورة في الأرض والسماء ، وهو وإن لم يسفر لعينيّ إلّا عن بعض وجهه ، ولم ينظر إلى وجهي إلّا بإحدى عينيه ، غير أنّي أجدني مندفعا إلى تبجيله بكلّ لساني ، ومنبعثا إلى تقبيله بكلتا شفتيّ ؛ لمعرفتي بأنّ لعنايتكم الثمينة من الشأن ما ينحطّ عن شأوه جهد التقدير مهما كان مظهرها ضئيلا .
وما عناية مولاي التي عطف بها نحو هذا الرقّ ، إلّا إحدى المثل المعروفة عن لطفه العميم ، وخلقه العظيم ، اللذين ما زالا ولن يزالا ملء العيون والصدور وحسبي هذه العناية يا سيّدي لأن أكون بها سعيدا ما دمت حيّا . ولا غرو فإنّما أنتم المصدر لسعادة هذا البشر ، ولكم سعد - واللّه - بكم الأشقياء ، ونعم بفضلكم البؤساء .
فسلام عليكم وألف سلام ، من مخلص بعد عنكم بجثمانه ، وقرب إليكم بجنانه ، لم تغيبوا عن قلبه وإن غبتم عن ناظريه ، فهو يسأل اللّه سبحانه ، ويبتهل إليه بأحبّ خلقه عليه أن يكحل عينيه بتلك الطلعة الرشيدة ، والغرّة الحميدة ، مطلع الأنوار ، ومظهر الأسرار ، امنيّة ما زال يقدح زنادها في النفس منذ أمد غير قريب ، قد سألتها ربّي ، وهو على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة حقيق جدير .
هذا ومنّي أسنى التحيّات وأزكى التسليمات إلى حضرات السادة الأجلّة السيّد الأكرم أبي الفخر ، والسيّد المحترم السيّد عليّ ، والأخ الأعزّ السيّد محمّد جواد سلّمهم اللّه تعالى .