مصاب عظيم هوله بلغ السما * وخطب جسيم صيّر الدهر في عمى
اندكّ الطود الذي يمسك اللّه به الأرض أن تميد ، وبه يغيث الناس فيمطرهم رحمة وفضلا ، فإذا صبري قتيل ، وأمري عويل ، وحياتي شقاء ، وكلّ ما حولي ثكل وبكاء .
ويا لهف أرضي وسمائي على بقيّة سلفنا الهاشمي ، وتليّة شرفنا الفاطمي المفدّاة ، تأخذها القارعة تلو القارعة ، وقد بلغت من الكبر عتيّا ، رحماك اللّهمّ ربّنا وحنانيك في أمتك هذه الضعيفة وابنة عبديك ، وأنت أعلم بها وأرحم ، ولك عليها سوابق النعم ، أشبلتها الضراغم لتكون بينهم أعزّ من جبهة الأسد ، اللّهمّ فافرغ عليها من الصبر ما تستوجب به أعظم الأجر ، وأورف عليها من ظلال علميها ما تتقلّب فيه على مهاد الدعة ، وتستظلّ فيه تحت سماء العزّ ، على ما لها من الباقيات الصالحات ، فإنّها خير عندك ثوابا وخير أملا .
أمتع ربّنا عبادك بآية اللّه « المرتضى » وحجّته « الراضي » ومن إليهما ، واحفظ عبدك الراحل إليك في ولده الفاضل الوحيد ، واجعله خلفا له ولسائر سلفه ، وامنن على سائر آل الصدر وياسين بما تمنّ به على الصابرين المحتسبين من الزلفى لديك ، وحسن المآب إليك ، واجعلهم عنوان الصبر الذي تربط به الأفئدة ، وتمسك به القلوب ليتعزّوا بعزاء اللّه ، ويحتسبوا ما أصابهم في جنب اللّه ، فإنّ في اللّه عزّ وجلّ عزاء من كلّ مصيبة ، وعوضا من كلّ ما فات ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
سلخ رجب سنة 1370
119 - جواب الشيخ مرتضى آل ياسين
سماحة سيّدنا الأعظم ، معقل الدين ، وموئل المؤمنين آية اللّه الباهرة ، والحجّة الظاهرة ، مولاي أبي السادة الغرّ الميامين .
روحي لروحك الفداء ، ونفسي لنفسك الوقاء ، ولا أسمعنااللّه عنك أيّ مكروه من