تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الأعظم السيّد شرف الدين ، متّع اللّه المسلمين بشريف وجوده ، كما أعزّهم بفضل مساعيه وجهوده . أمّا بعد ؛ فقد هبط على هذا المخلص المتفاني كتابكم الكريم المتنزّل عليه من سماء اللطف والرحمة ، فكان له حرزا وحصنا ، ووقاية وأمنا ، وعوذة ومجنّا ، وها هو قد أخذه بين حضنيه ، قابضا عليه بكلتا يديه ، ينتجع به اليمن والبركات ، ويستدفع به السوء والبليّات ، ويتعاهده باللثم والقبلات ، وحسبه اليوم - وقد عزّ عليه التشرّف بلثم تلك الأنامل الطاهرة - أن يحظى شرفا بلثم أثرها الأنفس ، وتذكارها الأقدس ، تذكار الخلق النبوي ، ورمز العطف الأبوي ، الطافح بروح الرحمة والحنان ، واللطف والامتنان ، فصلوات اللّه وسلامه عليك غائبا وشاهدا ، وقائما وقاعدا ، ورحمة اللّه وبركاته ومغفرته وتحيّاته ، وعليك منّي السلام ما بقيت وبقي الليل والنهار ، ولا جعله اللّه آخر العهد منّي لزيارتك آمين ، بمحمّد وآله الطاهرين عليهم‌السلام . وكم سرّني - يا مولاي - ونفّس عنّي ما تفضّلتم به من البشارة عن أحوال سيّدنا آية اللّه المهدي ، فعسى اللّه سبحانه بمنّه وكرمه ، أن يمنّ علينا وعليكم بإبلاله العاجل على الوجه الكامل ، إنّه أرحم الراحمين . وأمّا صحّتي فإنّها - وللّه الحمد - في تقدّم مطّرد ، ولم يبق لديّ من مخلّفات العارض إلّا قليل من الضعف ، أرجو زو اله في الوقت القريب إن شاء اللّه تعالى ، بيمن أدعيتكم المستجابة ، وهؤلاء عبيدكم وإماؤكم يتشرّفون بلثم أناملكم ، والسلام عليكم أوّلا وآخرا ، وعلى سادتنا الأعلام وأحبّائنا الكرام جميعا ورحمة اللّه وبركاته . المخلص الحقير مرتضى آل ياسين - 17 / 1 / 1356