تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وجّهت سلامي إليك ، صلوات اللّه وسلامه عليك ، وعلى آبائك الطيّبين الطاهرين ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ؛ فإنّي ألقيت إليكم بأفلاذ كبدي ، واخترت لهم فناءكم ، فتبوّأوا ظلالكم ، وألقيت إليكم مقاليدهم ، لأ نّكم عليهم أشفق ، وبهم أرفق ، وأنتم أنظر لمصلحتهم ، وأبصر بتربيتهم ، وقد تعلمون ما اعانيه في أمرهم من الشدّة ، واقاسيه في الليل والنهار من النصب ، تقديما لمصلحتهم وإيثارا لكمالهم . وقد حصلت بين العامليّين هناك قلاقل وبلابل ، لا آمن عليهم من الخوض في غمراتها ، والخبط في عشواتها ، فأتوسّل إليكم ، مدلّا عليكم بكلّ حفيظة وعاطفة ، وآصرة وآخيّة وقربة وحرمة أن تحوطوهم بعنايتكم ، وتتعاهدوهم بالتهذيب والتأديب والتعليم والتربية ، وقد غمّ عليّ وجه الرأي في أمرهم مع هذه الهناة ، ولعلّ رجوعهم إلى الكاظميّة أسلم ، وأنتم المسؤولون عنهم . والسلام . ذي القعدة سنة 1343

109 - من كتاب له‌رحمه الله كتبه إلى بعض أعلام آل ياسين في النجف الأشرف

آية اللّه في العالمين ، والمستوي على مرقاة النيابة العامّة عن آل طه وياسين ، أدام اللّه ظلّك كما أعلى محلّك وأحيا بك الدين ، كما أورثك العلم والحكم عن خلفائه المعصومين ، والسلام عليك أبا الفخر والحجّة البالغة في هذا العصر ، وعلى الفائزين بخدمتك ، والسعداء اللائذين بمقامك ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ؛ فقد يعلم المولى أيّده اللّه ما أقاسيه في سبيل هؤلاء الأولاد من مضض فراقهم ، ومرض أشواقهم ، وقلقي في الليل والنهار فرقا على مزاجهم ، وإشفاقا على مناهجهم ، مضافا إلى أعباء خدمتهم وما يلزم لنفقتهم ، وقد تحاملت فيهم على نفسي ، وحملتها جهدا ونصبا ، وأنا مع ذلك أجد بخدمتهم قرّة عيني وبرد الحبور في