فطوبى لك ، وهنيئا مريئا ، بما أسداه اللّه من فضله إليك ، وأولاه من جزيل مننه عليك ، فأيّد بك الدين ، وشيّد بوجودك الشريف شريعة سيّد المرسلين .
والحمد للّه على ذلك ، وشكرا له على ما هنالك .
ثمّ إنّ خالتك المحترمة وأولادها يرفعون إلى مقامك من مراسم التهنئة والتبريك بقدومك السعيد ، وبقران شبلك المهذّب الفاضل ، أيّده اللّه تعالى ، ما لا يسع القلم تفصيله ، ولعلّك أعرف به بعد معرفتك بعلقتهم الشديدة ومودّتهم الأكيدة ، وسلام عليك وعلى جميع إخواننا المؤمنين ، ورحمة اللّه وبركاته .
19 محرّم الحرام سنة 1341 - الراجي عفو ربّه عبد الحسين آل ياسين
106 - رسالة من الشيخ راضي آل ياسين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
أرفع بيد الشوق والاحترام كتابي هذا ليحظى فائزا بالنيابة عن كاتبه في لثم أيادي سيّدنا الأعظم وصراطنا الأقوم ، حجّة الإسلام وآية اللّه الملك العلّام ، أدام اللّه ظلّه وأعلى محلّه ، كما ارغم بوجوده الشريف معاطس أهل النفاق والضلالة ، وأوضح بأنوار هدايته غياهب الحيرة والجهالة ، حتّى خضعت لعظمته الرؤوس ، وانقادت لولائه النفوس ، فأورى ذلك في قلوب شانئيه ومناوئيه نيران الحقد والحسد ، وكفى بجهنّمها عذابا لهم في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أخزى وأشدّ .
واقدّم عرائض التحيّة والتعظيم المناسبين للمنزلة الكبرى التي لمولاي من نفسي ، وللمكانة العظمى التي ملأت جوانحي من هيبته وروعته ، حتّى جعلتني وأنا على بعد هذه الشقّة بيني وبينه أرتعد متهيّبا من مخاطبته ، وأرتعش خوفا من تقصيري عن تأدية المقام حقّ واجبه ، ولا سيّما بعدما شرّفتني رقيمته الطاهرة ، بل آيات فصاحته الباهرة ، التي صعقت لبراعة مصقعها أفئدة البلغاء ، فردّدت ( وامتاز بالسبك عمّا دونه