آل ياسين وآل المظفّر
105 - رسالة من الشيخ عبد الحسين آل ياسين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
احيّيك يا بن رسول اللّه ، فاحيّي بك بطل الإسلام ، وغرّة وجه الأيّام ، وعضد الشريعة وساعدها ، وفخر الشيعة وواحدها ، وحامي حوزتها ، وحافظ بيضتها ، ببيض أياديك وغرّ معاليك .
واهديك مشتاقا إلى طلعتك الطاهرة وافر تسليماتي ، وخالص تحيّاتي . واهنّيك بل اهنّي بك نفسي وسائر المؤمنين والمسلمين في إيابك - والحمد للّه تعالى وشكرا لنعمائه - من بيته المعمور سالما غانما ، حافلا بالأجر الموفور وفائزا بالعمل المبرور ، والسعي المشكور ، لا بل بالأعمال المبرورة والمساعي المشكورة ، والمكارم المشهورة التي أحييت بها مآثر آبائك الطاهرين ، ونشرت بشذاها طيب أولئك الطيّبين ، فلا برحت نعم الخلف عن ذلك السلف ، ولا برحت غرر فضائلك ، وبدائع مكارمك تملأ مسامع الدهر ، فتعنو لها الرؤوس ، وتبتهج بذكرها النفوس ، فتراها تردّد أبدا :
كذا فلتكن عترة المرسلين * وإلّا فما الفخر يا فاخر
ولقد أبيت - وأيم اللّه - في سفرك وحضرك ، وحلّك وترحالك ، إلّا أن تكون مثال الشهامة الهاشميّة والمعالي العلويّة ، فتعزّ بذلك شريعة آبائك وأجدادك ، وتعيد ذكرى فضائلهم على رغم حسّادهم وحسّادك ، حتّى لكأ نّي بالفرزدق متململا يشتاق أن يعود إلى تلاوة قصيدته حينما يراك طائفا حول تلك المعمورة المباركة - زادها اللّه شرفا وتعظيما - فيقول :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
إلى آخرها .