بنائبه الجليل القائم مقامه والمؤدّي حقّه ، ليرضى الإمام عليه السلام عنهم حيث يعلم أنّهم قد قدّروا أعماله ، وأكبروا شخصه ، وقاموا بواجبهم نحوه ، فلا واللّه لن يرضى الإمام عنهم حتّى يراهم إلى خدمتكم مسارعين ، وفي حقوقكم غير مقصّرين ، ولأمو الهم وأنفسهم في سبيلكم باذلين .
سيّدنا ، شكرا لكم عدد ما في علم اللّه ، ولست أنا وحدي الذي شكرتكم ، بل شكركم جميع أهل القبلة ، وكلّ من يتلو القرآن ، وكلّ من عرف الرسول وأحبّ آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث أيّدتم في مراسلاتكم ما أيّده اللّه ورسوله ، وبيّنتم من الحقّ ما جاء به القرآن ونزل به الوحي . وهكذا يقيّض اللّه تعالى في كلّ عصر من يقوم بذلك ويدعو إلى دينه ، وكذلك يقيّض اللّه في كلّ عصر من يؤيّد الدعوة بما آتاه من فضله ، فهو في ذلك يقوم بواجب الشكر نحو المنعم ، ويتقرّب إلى الرحمن بأحسن العبادات وأفضلها .
ألا وإنّا نعتبر حضرة الوجيه الأمثل خير الحاجّ وخيرة الأخيار الحاجّ علي بحسون من خيرة أولئك الذين يؤيّدون الدعوة ، ويبذلون المال الذي آتاهم اللّه في سبيل اللّه ، ألا فليحيى وبارك اللّه له .
«
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
» « 1 » .
سيّدي ، أرى من الضروري إرسال هذا السفر الجليل إلى الهند وإيران ومصر وسائر الأقطار الإسلاميّة وغيرها حتّى إلى مسلمى لندن أو باريس لتكون الدعوة عامّة شاملة .
وإنّي أهدي تحيّاتي وسلامي إلى سيّدي العلّامة الأوحد السيّد محمّد علي ،
هامش
( 1 ) - . البقرة 261 : 2 .