أخاف من الابتلاء مع الناس ؛ لأ نّي لا أستطيع أن أخصّ شخصا وأحرم آخرا ، وإذا علم الناس بوجود الكتاب عندي فسوف يتهافتون عليّ تهافت الفراش ، ولا يمكنني الاعتذار منهم .
والسلام عليكم .
كتب عن لسان الشيخ دام ظلّه - بقلم محمّد صادق الصدر
103 - رسالة من السيّد محمّد صادق الصدر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين .
سيّدنا آية اللّه العظمى ونعمته الكبرى وسيفه المسلول على الأعداء ، لسان الحقّ الناطق ، وبرهان الدين الواضح ، الذابّ عن الشريعة ، والمحامي عن الشيعة ، لا زالت أيّام إفاداته دائمة .
سلام اللّه عليكم ورحمته وبركاته ، فإنّ سلامي لا يليق ببابكم سيّدي ، مخلصكم يدعوكم ويتوسّل إليكم في قبول شكره لكم ، حيث أسديتم إليه من أياديكم البيضاء ، وغمرتم إيّاه بفضلكم العميم ونعمتكم الجسيمة وفتقتم عليه من عيون علمكم الغزير المترامية الأطراف ، وأريتموه ساحل المحيط الذي يعبّ بمعارفكم الجمّة وفضائلكم الإلهيّة التي لا يدرك لها غور ، ولا يمكن أن يطمع في الوصول إليها محاول .
فليفرح المؤمنون بنصر من اللّه ورسوله ، وليفخر الإسلام على جميع الملل والأديان ، وليتطاول أهله على الأملاك والأفلاك ، وليقولوا من مثلنا ، من مثلنا ، وقد شرّف اللّه بسيّدنا دينه ، وتفضّل علينا به حاميا ومجاهدا ضدّ الناكثين والقاسطين والمارقين وأهل الضلال أجمعين .
وليوجّهوا بأصواتهم نحو صاحب أمرهم وإمام عصرهم عجّل اللّه فرجه مهنّئين له