تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
كنت في عاصمة الأكاسرة وبيدك نواصيها وأعنّتها ، وإليك مقاليدها وأزمّتها ، وقد سار مجدك في تلك الآفاق كلّ مسير ، وانتشر حمدك انتشار الصبح ، فطمحت إليك الأبصار ، وامتدّت نحوك الأعناق ، فكنت أمل كلّ آمال ، وعلى رأيك المدار في عمل كلّ عامل ، ومذ قفلت راجعا استرسلت في الحيرة ، واستسلمت للدهشة ، فالعرب الآن بك في حبرة ، والعجم في عبرة ، ولا غرو فقد ترادفت نعمكم عليهما ، وتواترت حسناتكم لديهما ، وكم لكم في الامّتين منّة تضاعف سالف مننكم ، وتستأنف ماضي أياديكم ، طوبى للعراق بطلعتك فيها ، وهنيئا بك لجميع أهليها ، وبورك للإسلام في نهضتك . وليهنأنّ المؤمنون بعودتك ، فاقصد بهم خطرات الأمور ، واضطلع فيهم بأعباء المهمّات ، وذلّل لهم العقاب ، وروّض لهم الصعاب ، فإنّك ممّن لا تثبطه عقلة ، ولا تعجزه لبانة إن شاء اللّه تعالى ، والسلام .

101 - رسالة من السيّد محمّد جواد الصدر الموسوي

بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين ابدي بعد تقديم الواجب أنّي أخذت بيد الشوق والاحترام كتابكم المبشّر عن سلامتكم التي هي من أهمّ ما أطلبه وأتمنّاه من اللّه جلّ جلاله ، وأتوسّل إليه بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين أن يديم ظلّكم علما للشيعة ، ومنارا للشريعة ، وسداد ثغر للمسلمين ، وملجأ في الدنيا والدين . نعم ، لا زلت أعرف أياديك البيضاء عندي منذ نعومة أظفاري ، وإنّي لعاجز عن أداء شكر أياديك المبتدئة الحديثة ، كما كنت قاصرا عن أداء الواجب بالنسبة إلى المودّات القديمة ، لكن ما انطوت عليه جوانحي من الإخلاص والولاء لتلك الذات المقدّسة ممّا لا يخفى على سيادتكم ، هو أحسن ما أتقدّم به إليكم عسى أن يكون مقبولا . هذا ، وإن سألتم عن أحوال من هنا ، فجميع العائلة من الكبير والصغير على ما