أخذت في الأسبوع الماضي تحريركم السامي المملوء حنانا وعطفا ، فضلا ولطفا .
بالنسبة إلى آقا رضا وأبيه ، نعم ، وتلك شنشنة أعرفها من أخزم ، ولا أعرف جملة تحكي عمّا في قلبي تجاه هذا الكتاب غير أن أحيل ذلك إلى قلب سيّدي ومولاي .
أسأل اللّه أن يديمكم ملاذا ومعاذا مرجعا ومفزعا .
إنّ عوارض قرّة العين آقا رضا قد أخذت منذ مدّة بالسكون ، أي لم تشتدّ ولم تزدد ، ويؤمّل ارتفاعها .
نعم ، لو أنّه واظب على الحميّة ودستور الطبيب ، المظنون ارتفاع عارضه ، وربما واظب مدّة فعجز فترك ، مع أنّه يجد الفرق وجدانا .
وبالجملة ، السفر الذي أشرتم إليه صعب عليه ، وأراه يعتذر ويتردّد ، ولا احبّ إلزامه ، أسأل اللّه أن يهدني وإيّاه إلى ما فيه الصلاح والإصلاح .
لا أعلم أنّ مولانا الفاضل السبيتي رجع إلى العراق أم لا ، وهل تمّت له مقدّمات نشر سلسلة الشهر أم لا ، فإنّ جماعة ينتظرون نشرها ، أسأل اللّه تعالى أن يوفّقه وإيّانا لإرشاد المسلمين ، وهدايتهم إلى الحقّ والحقيقة ، وعسى أن يكون ذلك قريبا .
قرّة العين الأخ السيّد محمّد رضا له مدّة في سفارة بين النهرين في طهران ، وقد جاءنا قبل أسبوعين مع متعلّقيه من الأولاد وو الدتهم زائرين ، ورجعوا بعد إقامة يومين أو ثلاث ، وكلّهم بحمد اللّه تعالى سالمون ، وممّا سرّني أنّ أخلاق وعواطف الأخ المشار إليه لم تتغيّر قط ، وهي كما كانت قبل دخوله في الوظائف الرسميّة ، أيّده اللّه وأبقاه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
السيّد صدر الدين الصدر
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 138
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٣٨