تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

93 - كتاب تعزية لاخوة وقوم امّ مصطفى كريمة الشيخ عبد الحسين صادق

كانت وفاة المرحومة امّ مصطفى كريمة المقدّس الإمام الشيخ عبد الحسين صادق يوم الخميس 11 ربيع الأوّل سنة 1375 في رزيّة فادحة عظمت على سماحته إلى الغاية . اعزّيكم وأنتم عزائي ، وأتقدّم إليكم بهذا الواجب وأنتم منتهى رجائي . اعزّيكم وما أولاني بالتعزية منكم ، وما أحوجنا اليوم إلى عاطفتكم ، وقد رددنا الأمانة ، واسترجعنا الرهينة . ردّت والوجوه منّا كاسفة ، والقلوب واجفة ، والألباب طائشة ، والأفكار مشرّدة ، وقد سقط في أيدينا خالدين إلى الشجون ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . لكنّا - وللّه الحمد - إذ فاجأتنا النازلة ، لم نخطئ المقدور في علاجها ، لا نألوا في ذلك جهدا ، ولا ندّخر وسعا ، لكنّ اللّه عزّ وجلّ لا يغلب على أمره . كانت هذه البرّة المبرورة من أعزّ كرائمنا طيلة حياتها عندنا ، وإن نزلت في أواخر أمرها على حكم زوجها وأتباعه في انعزاله عنّا . وعلى كلّ حال ، فإنّما نتلقّى هذه النازلة بقولنا : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . أمّا أنتم - وللّه الحمد - فالأسوة لمن تأسّى ، والعزاء لمن تعزّى ، وفي طليعة الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر .

94 - كتاب جواب عن تعزية جاءته من بعض الأعلام

في رزيّة كانت عبارة عن رزايا متعدّدة ذات صدمات شديدة كلّها متكافئة في الشدّة ، والتعزية كانت عطوفة إلى الغاية مؤاسية له كما يظهر من جوابها ، وهو ما تقرأ : جعلت فداك قدوتي واسوتي وعزائي في محنتي . أما وحياتك الطيّبة - وما أغلاها في الإسلام أطال اللّه بقاءها وجعلني وقادها - إنّي