تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
لست أدري كيف أبسط اللسان بشكر ما أوليتني من رأفتك ورحمتك ، إذ عزّيتني فآسيتني وحملت من صدماتي المتداخلة المتكافئة مثل ما حملت ، فجزاك اللّه عنّا خير جزاء المتآسين الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر . وما أعظم ما أوليت هذا الشيخ الضعيف اللهيف ، وقد ناهز التسعين ؛ إذ جبرت كسره ، فحدبت عليه بحنانك حنوّ المرضعات على الفطيم ، أو حنوّ المتّقين على اليتيم . قرأتك - يا مولاي - ماثلا في أساليبك الرحيمة بأجلى مظاهر المؤاساة حتّى كأنّ الصدمة التي عزّيتنا عنها خاصّة بك لا تعدو سواك ، فحقّ عليّ أن اعزّيك . ولو تجلّى لك ما أنا عليه من الاضطراب والكآبة لأجلك لعزّيتني عن ذلك ، فاللّه هو المرجو في أن نكون جميعا من المطمئنّين بقدر اللّه ، الراضين بقضائه ، والصابرين على بلائه ، الشاكرين لفواضل نعمائه ، لا نتلقّى رزايانا إلّا بقولنا إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . 25 ربيع الأوّل سنة 1375

95 - رسالة من السيّد صدر الدين الصدر

باسمه تعالى سيّدي ومولاي ، اللّه يعلم وقلبك الطاهر يشهد أنّي احبّ مراسلتكم غالبا ، بل في كلّ أسبوع أداء لواجب حقّك عليّ ، ولكنّ العوارض الغير المترقّبة ، والموانع الشاغلة بدون طال ، سيّما المزاجيّة تحول بيني وبين ما احبّ ، فأكتفي غالبا بالمراسلات اللاسلكيّة الموجودة بين القلوب ، أدامها اللّه بدوام أربابها ، وأبقاها ببقاء أصحابها ، سيّما ما يرجع إلى تلك الناحية المقدّسة ، فإنّ المسؤول منه تعالى والمأمول من فضله دوامها وبقؤها بمحمّد وآله ، عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام .