تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

85 - رسالة من السيّد إسماعيل الصدر

باسمه تعالى سيّدي الأجلّ ومولاي الأعظم ، طود العلم المنيف وركن الدين الحنيف ، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف ، رجل الدعاية الدينيّة ، وبطل الدعوة الإسلاميّة ، فارس ميدان الجهاد والاجتهاد ، والمؤيّد من اللّه بالتوفيق والسداد ، حصن الطائفة المحقّة ، وسيفها البتّار ، ولسانها الناطق ، عزّ الشيعة ، وفخر الشريعة ، علّامة الهاشميّين ، ووارث علوم أجداده المعصومين ، شرف الملّة والدين ، وعزّ الإسلام والمسلمين ، والحافظ لشريعة سيّد المرسلين ، سيّدي الإمام آل شرف الدين أدام اللّه وارف ظلاله بحقّ نبيّنا محمّد وآله . أعرض بخدمتكم بعد التبرّك بلثم أناملكم المقدّسة ، وراحاتكم المباركة ، وبعد تقديم السلام إلى مقامكم السامي الرفيع ، سلام لا يوزن ولا يقدّر إلّا بزنة حبّي لكم ، وشوقي إليكم ، وتلهّفي للمثول بين يديكم ، وتقديري لمؤلّفاتكم القيّمة وآثاركم الثمينة ، التي عليها صفة من الكلام السماوي ونفحة من الإعجاز المحمّدي ، وقبس من البلاغة العلويّة ، أخبركم أنّ ابن عمّنا الفاضل الورع التقي نخبة الأفاضل المحصّلين ، بل جوهرة العلماء الممتازين العلّامة المفضال السيّد عبّاس آل عبّاس العاملي ، لمّا وصله كتابكم ابتهل إلى اللّه تعالى أن يديم بقاكم ، ويكثّر من أمثالكم ، وكان لكم من الشاكرين وللّه من الحامدين ، وكان عازما على إطاعة أمركم ، وأن يرسل أسبابه في أوّل شهر ذي الحجّة ، وأن يتوجّه نحوكم بعد زيارة عرفة ، ولكنّه ابتلي في العشرين من ذي القعدة بمرض الروماتيزم حتّى أقعده في فراشه ولازمته الحمّى عدّة أيّام ، وهو لا يزال طريح الفراش إلّا أنّ أحو اله بكثير أحسن ، ولقد كلّفني أن أكتب لكم هذا الكتاب ، وأعرض بخدمتكم أنّ تأخّره لا عن تهاون بأمركم أو استخفاف بطلبكم ، بل عن مرضه الذي منعه حتّى من القيام من مكانه ، وهو مصمّم على التوجّه نحوكم في أوّل وقت يتمكّن من ذلك .