لامة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ووقف على ورعهم وتقواهم عن كثب ،
حيث استفرغ الجهد في البحث عنهم بشكل منقطع النظير .
على أن هذا الكلام لا يعني أن رجال مشيخة الفقيه كلهم بهذه
المثابة ، وهذا لا شك فيه أصلا عند أحد من علماء الشيعة من الأصوليين
والأخباريين جميعا ، إذ وجد في طرق الصدوق بعض الرواة الضعفاء أو
المجاهيل الذين لم تذكرهم كتب الرجال .
ومن هنا يأتي دور المصنف - قدس سره - في بيان ما يراه من أحوال
هؤلاء بدراسة تفصيلية يكشف من خلالها إمكانية الاعتماد على روايتهم
وقبولها .
كان يكون أحدهم من مشايخ الإجازة ، وقد فصل المصنف القول في
مشايخ الإجازة وعلو مقامهم بحيث يراهم في غني عن التوثيق لأنهم فوق
مستوى التوثيق .
أو لرواية الأجلة المعروفين بصدقهم ووثاقتهم عنهم .
ومن أمارات التوثيق بالمعنى العام المعتمدة في هذا الحقل ، أن يكون
المضعف هو ممن ذكره الشيخ الطوسي - قدس سره الشريف - في أصحاب
الصادق عليه السلام لتصريح العلماء بما قام به ابن عقدة من تأليف كتاب
في الرجال جمع فيه أربعة آلاف رجل كلهم من الثقات من أصحاب الإمام
الصادق عليه السلام ، ومن البداهة أن كتب الرجال الشيعية - بما فيها رجال
الشيخ - لم يبلغ أصحاب الإمام الصادق عليه السلام فيها هذا العدد ، فيكون
ذلك قرينة على التوثيق فيما يراه المصنف .
ومنها : تصحيح العلماء القدامى والمتأخرين - لا سيما العلامة الحلي
- قدس سره الشريف - لطرق وقع فيها أمثال هؤلاء الذين ضعفوا أو حكي
تضعيفهم في كتب الرجال .
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 44
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٤٤