ومنها : اعتماد المصنف على تصريح علماء الشيعة الأوائل بالأخذ
بمرويات بعضهم ، لا سيما الشيخ المفيد ، والطوسي وأضرابهما .
ومنها : ترجيح الاخبار الرجالية التي تفيد التوثيق على غيرها لمسوغات
كثيرة وأسباب علمية بسط الكلام عنها في محله .
ومنها أيضا : رواية أصحاب الاجماع عن شخص تعد من أمارات
الوثاقة له بالمعنى العام .
أو رواية من صرحت كتب الرجال بأنه لا يروي إلا عن ثقة ، عنه .
وقد يجد المصنف - أحيانا - في تضعيفات بعض من عرف بالتعصب
من أهل السنة لرجال الشيعة قرينة على التوثيق لا سيما وأن المعروف عن
بعضهم تضعيف من اشتهر بولائه وانقطاعه لائمة أهل البيت عليهم السلام ،
وعده من الضعفاء لا لشئ البتة وإنما لكونه داعية إلى الحق الذي يسمونه
( الرفض ) كما هو الحال في علم الشيعة جابر الجعفي - رضوان الله تعالى
عليه - ومؤمن الطاق الذي أطلق عليه رجالهم : شيطان الطاق ! ! .
ولهذا يعد المصنف مدحهم - النادر - لرجال الشيعة كقدحهم لا نفع
فيه ولا ضرر كما في شرحه للطريق رقم [ 97 ] .
إلى غير ذلك من الأمور الأخرى الكثيرة التي اعتمدها النوري
- قدس سره - في مقام التوثيق والتي يطول المقام هنا بايضاحها والتعريف
بها ! لذا نتركها روما للاختصار .
وتد يضطر المصنف إلى الإطالة في بيان وثاقة بعض هؤلاء الرواة ،
لا سيما من حفلت ترجمته بكثرة الأقوال في كتب الرجال مع الاختلاف
الحاصل بينهم في توثيقه واعتبار ما يرويه من الأحاديث ، كما هو الحال في
أحمد بن هلال ، وسهل بن زياد وغيرهما .
ومن منهج المصنف في دراسته لرجال مشيخة كتاب من لا يحضره
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 45
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٤٥