ليس فيها من الغلو شيئا كما هو الحق في عدد من الرواة الذين
نزهت ساحتهم من هذه التهمة ، هذا فضلا عن إطلاق البعض لهذه النسبة
على ما لا يستلزمها أصلا ، كل ذلك بسبب الاحتياط والتشدد والتنفير من
الغلو ورواته .
كما اهتم المصنف في هذه الفائدة ببعض المباحث الدرائية في
مصطلح الحديث التي فرضت عليه لاتصالها بمن ترجم إليه من الرواة .
منها : دراسة بعض ألفاظ الجرح والتعديل ودلالاتها .
ومنها : الاهتمام بدراسة بعض ألفاظ نقل الحديث ، لا سيما ما دل
منها على جهالة حال المروي عنهم التي تلحق الحديث بصنف المراسيل .
ومنها : مسألة الاحتجاج بالحديث المرسل ، وآراء العلماء في ذلك ،
حيث اهتم به كثيرا كما في ترجمة محمد بن أبي عمير - رضي الله تعالى
عنه - .
ومنها : دلالة بعض الألفاظ والعبارات على التوثيق الاجمالي أو المدح
العام ، كتكنية الإمام عليه السلام لاحد الأصحاب ، أو ترضيه وترحمه عليه ،
وقد يتوسع في دلالة ترضي وترحم غير الامام عليه .
ومنها : تصنيف الحديث إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف عند
المتأخرين ، والإشارة السريعة إلى كل صنف من أصنافه ، إلى غير ذلك من
الأمور المهمة المتفرقة المبثوثة في ثنايا تراجم رجال مشيخة الفقيه .
وبعد أن فرغ المصنف من شرح طرق الصدوق في هذه الفائدة ،
شرع - رحمه الله - بتنظيم فهرس تفصيلي - مرتبا على الحروف - لأهم ما ورد
من التراجم الرجالية التي بلغت زهاء مائتين وتسعة عشر ترجمة ، علما بأنه قد
ترك ذكر الكثير من الرواة الذين لم يتوسع بتراجمهم .
ثم بين بعد ذلك مشايخ الصدوق مرتبين على الحروف فبلغوا زهاء
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 47
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٤٧