الفائدة الخامسة
في شرح مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه
وهي أكبر الفوائد حجما ، إطلاقا
في هذه الفائدة دراسة رجالية قيمة لحشد هائل من رواة الشيعة الإمامية
من حملة حديث العترة عليهم السلام . إذ يجد القارئ الكريم فيها جهدا
رجاليا رائعا ، وعبقرية فذة في تحقيق الاخبار الرجالية المتعارضة ، حيث أزاح
مؤلفها النوري - قدس سره - الستار عن رجال كثيرين لفهم الزمان بغشاء
النسيان ، وأودعهم تأمل البعض في وثاقتهم في زاوية الاهمال ، حيث أسفر
بحثه عن جلالتهم وتبديد الشك والريب عنهم .
إنها فائدة كاسمها ولكن ليس ككل الفوائد ، إذ اشتملت على موارد
للظماء ومناهل عذبة ارتوى من فيضها قلم كل من تأخر عنه من أساطين
الفن أجمع ، لما فيها من تراجم لاعلام مشيخة الفقيه ورواته بما ليس له نظير
في كتاب رجالي قط .
ابتدأ المصنف في هذه الفائدة بنقل ما قيل عن مكانة الشيخ الصدوق
وأهمية كتابه - من لا يحضره الفقيه - وما امتاز به هذا الكتاب عن غيره
بمميزات أهلته لان يحتل موقعا متقدما بين الكتب الموثوق بها جدا عند
الشيعة الإمامية .
ثم بين بعد ذلك مسلك الشيخ الصدوق - رضي الله تعالى عنه - في
هذا الكتاب ومنهجه في الأسانيد ، الذي اختلف عن منهج ثقة الاسلام
الكليني - رحمه الله تعالى - .
حيث كان الكليني يذكر تمام سلسلة السند في كل حديث يرويه في
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 42
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٤٢