أخباره كلها مروية عن الامام بلا واسطة ، وانه لا تقية في أخباره ، ولم يطل
الكلام حول هذه الشبهة لعدم وجود ما يدل عليها ، وعدم وجود الموافق
لصاحبها أصلا ، مع قيام الأدلة القطعية على خلافها .
8 - أكد في مناقشاته بعدم تصريح الأخباريين - حتى من قال منهم
بقطعية أخبار الكافي - بأن ما رواه ثقة الاسلام صحيح بالمصطلح الجديد ،
أي . لا قائل منهم بأن رجال أسانيد الكافي كلهم من عدول الامامية وفي
جميع الطبقات .
وانه لم يدع أحد منهم ان ما في الكافي مقدم على ما يوجد في غيره
في جميع الحالات حتى عند التعارض ، بل قد يقدم عليه غيره ، إذا اشتمل
على مزايا توجب تقديمه .
9 - العدة المجهولة في الكافي ، لم يعتن بشأنها كثيرا ، مع أن بعضهم
قد ردها مطلقا ، لأنه - قدس سره - يرى رجال هذه العدد - المعلومة
والمجهولة - من مشايخ الإجازة وقد كان رأيه في الفائدة الثالثة في مشايخ
الإجازات بأنهم فوق مستوى التوثيق .
وأخيرا لا بد من الإشارة السريعة إلى ما حققه المصنف - رحمه الله -
في هذه الفائدة بشأن عدة الكافي التي يروى ثقة الاسلام بتوسطها عن سهل
ابن زياد ، وهل ان محمد بن الحسن المذكور فيها هو الصفار الثقة الجليل
كما صرح به جميع من سبق المصنف ؟ أو هو شخص آخر .
لقد في النوري - قدس سره - أن يكون المراد هو الصفار وذلك لوجوه
سبعة ، قد لا يخلو بعضها من مناقشة ، إلا أن الوجه الرابع منها هو من أقوى
الوجوه السبعة على الاطلاق .
على أن المصنف لم يكتف بهذا ، بل ناقش الآراء التي شخصت
الصفار في رجال هذه العدة .
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 41
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٤١