وسلامتك ، وأتم نعمته عليك ، وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء فداك
وقدمني قبلك ، إن قبلنا مشايخ وعجائز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر ،
ويصلون شعبان بشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية .
فأجاب عليه السلام : ( قال الفقيه : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ،
ثم يقطعه إلا ( 1 ) أن يصوم عن الثلاثة الأيام الفائتة ، للحديث المنقول عن واحد
من الصادقين ، إن نعم شهر القضاء رجب وشعبان ) ( 2 ) .
وفيها : وسئل ، فقال : روي لنا عن صاحب العسكر عليه السلام أنه
سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ، فوقع : ( يجوز ) ، وروي
عنه عليه السلام أيضا أنه لا يجوز ، فأي الخبرين يعمل به ؟ .
فأجاب عليه السلام : ( إنما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار
وحدها فكل حلال ) .
وقد سئل بعض العلماء عن معنى قول الصادق عليه السلام : ( لا يصلى
في الثعلب ، ولا في الثوب الذي يليه ) فقال . إنما عنى الجلود دون غيرها . ( 3 )
وفيها أيضا حيث سأله عليه السلام الحميري عن التوجه للصلاة وما
يقال فيه .
فأجاب عليه السلام : ( التوجه كله ليس بفريضة ، والسنة المؤكدة فيه
التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات
والأرض ، حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، وهدى علي أمير المؤمنين ،
وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ، ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا
شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ
هامش
( 1 ) في المخطوطة والحجرية عن نسخة بدل : . إلى .
( 2 ) الاحتجاج : 488 .
( 3 ) الاحتجاج : 492 .