الامام الأعلم ، الزكي الأقدم ، محمد بن الحسن الشيباني الحنفي ، وكتاب
الشامل ، الذي صنفه جدي علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، أخذته
مصاحبا لنفسي ، ووجدت التفاوت بينهما - يعني تصنيف الإمام علي بن موسى
الرضا عليهما السلام ، وتصنيف محمد الشيباني - وقرأت نسخا كثيرة من كتب
الفقه ، والاخبار المتداولة ، انتهى .
قال في الرياض - بعد نقل تمام الرسالة - ثم أقول : مراده من الكتاب
الشامل - الذي نسبه نفسه إلى جده الرضا عليه السلام - على الظاهر في
الفقه ، ليس إلا كتاب الفقه الرضوي المشهور كما قيل ( 1 ) .
قلت : ليس الغرض من نقل كلام الناصر ، الذي لاحظ له في الدين
الاعتماد على كلامه ، والاستناد بنقله ، فإنه بمعزل عن ذلك ، وإنما الغرض مجرد
ذكر هذا الكتاب في تلك الاعصار . ، ووجوده في كلام بعيد عن الحمل على
الكذب والافتراء ، وكانت وفاة ناصر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
السادس : إن هذا الكتاب إما للإمام عليه السلام تأليفا أو إملاء ، أو
موضوع اختلقه بعض الواضعين ، ولا ثالث لهما ، فإن بطل الثاني تعين الأول .
بيان ذلك : إن فيه ما لا ينبغي صدوره إلا من الحجج عليهم السلام ، وما
هو كالصريح في أنه منه عليه السلام ، وهو أمور :
الأول . ما في أول الكتاب ، ففيه : يقول عبد الله علي بن موسى الرضا
عليه السلام : أما بعد . . . ، إلى آخره .
- الثاني : ما في أواخره : مما نداوم به نحن معاشر أهل البيت ، إلى آخره ( 2 ) .
الثالث : ما في باب الخمس : وقال جل وعلا : ( واعلموا إنما غنمتم من
شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ( 3 ) إلى آخر الآية ، فتطول علينا
هامش
( 1 ) رياض العلماء - القسم الثاني : 268 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 402 .
( 3 ) الأنفال 8 : 41 .