بأنه ينتهي إلى الأصل بواسطة واحدة ! ؟ هذا بعيد في الغاية .
وأما خامسا : فلان عدم ذكر المجلسي له في المقدمات ، لعدم عثوره
عليها في وقت تأليف المجلد الأول ، ولم يكن كتاب آخر يحتاج إلى الذكر
والتثبت ، وإنما هي هي ، مع اختلاف ينبئ عن عدم اتحاد أصلهما ، ولم يعهد
من المجلسي - رحمه الله - الإشارة إلى اختلاف النسخ ، مع أنه كان عنده من
الكتب نسخ مختلفة بالزيادة والنقصان وغيرها ، من كتاب وأصل ، ولم يتعرض
له في المقدمات ، وإنما أشار إليه في محله .
وأما سادسا : فقوله : ونحن قد لاحظنا مظان ذلك ، ولم نقتصر على
المقدمات خاصة إلى آخره ، فإنه - سلمه الله - لو استقصى النظر ما صدر عنه
ما ذكر ، ونحن نذكر ما صرح به في البحار ، الكاشف عن بطلان الاستظهار .
قال - رحمه الله - في المجلد الحادي والعشرين من البحار ، وهو كتاب
الحج والجهاد ، بعد ما فرغ من أبواب أعمال الحج ، وفرق ما في النسخة
المشهورة من الرضوي في الأبواب المناسبة له ، قال : باب سياق مناسك الحج ،
أقول : وجدت في بعض نسخ الفقه الرضوي فصولا في بيان أفعال الحج
وأحكامه ، ولم يكن فيما وصل إلينا من النسخة المصححة ، التي أوردنا ذكرها
في صدر الكتاب ، فأوردناه في باب مفرد ، ليتميز عما فرقناه على الأبواب .
فصل : إذا أردت الخروج إلى الحج ، إلى آخره ، انتهى ( 1 ) .
ولا يخفى على الناظر البصير أن هذه النسخة هي النسخة الهندية ، ولو
فرض أنها أخذت من المكية ، وصارت الثلاثة اثنتان ، لكان كافيا في بطلان
استظهار الاتحاد .
وقال في أوائل مجلد المزار : وجدت في بعض نسخ الفقه الرضوي على
من نسب إليه السلام . : روي عن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 99 . 333 .