الحالتين جميعا ( 1 ) .
فإن قوله : ونحن نفطر ، دال على أنه ممن هو قوله حجة .
الحادي عشر : في باب البدع والرئاسة : أروى أنه قرئ بين يدي العالم
عليه السلام قوله تعالى : ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ) ( 2 ) فقال :
إنما عنى أبصار القلوب ، وهي الأوهام ، فقال تعالى : لا تدرك الأوهام كيفيته ،
وهو يدرك كل وهم ، وأما عيون البشر فلا تلحقه ، لأنه لا يحد ولا يوصف ، هذا
ما نحن عليه كلنا ( 3 ) .
الثاني عشر : في باب حديث النفس : وأروي إن الله تبارك وتعالى أسقط
عن المؤمن ما لا يعلم ، وما لا يتعمد ، والنسيان ، والسهو ، والغلط ، وما استكره
عليه ، وما اتقى فيه ، وما لا يطيق ( 4 ) . أقول : ذلك خطه عليه السلام .
إلى غير ذلك مما هو صريح في كونه للرضا عليه السلام ، أو للامام
الحجة ، أو ظاهر فيه ، وأما ما فيه مما يدل صريحا على أنه من أصحاب الكاظم
عليه السلام والراوي عنه فكثير ، سنشير إليه إن شاء الله تعالى ، في رد من زعم
أنه بعينه رسالة والد الصدوق إليه ، ونوضح أن العالم من ألقاب الكاظم عليه
السلام في ألسنة المحدثين والرواة ، قبل وقوع الغيبة الصغرى ، وفيها ،
وبعدها .
هذا وقد تصدى صاحب الفصول لاسقاط دلالة العبائر المذكورة على
المطلوب ، فقال : وقوله في أول الكتاب . يقول علي بن موسى الرضا عليه
السلام : أما بعد ، إلى آخر الحديث غير صريح فيما ظن . لجواز أن يكون مؤلف
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 202 .
( 2 ) الانعام 6 : 103 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 384 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 386 .