( يستحب إذا قدم المدينة ، مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، إلى آخر ما تقدم
في أبواب المزار من كتاب الحج ، ولا يوجد في النسخ المعروفة ، وإنما هو موجود
في النسخة الأخرى في الباب المذكور ، فلاحظ .
وأما سابعا : فقوله : ولا يخفى أن المولى المجلسي - رحمه الله - إلى آخره ،
غريب ، فإنه - رحمه الله - كلما عثر عليه من الكتب في طول تأليف البحار ،
استدركه في المقدمات ، ولذا اختلفت المقدمات بالزيادة والنقصان ، وشرحنا
ذلك في رسالتنا الموسومة بالفيض القدسي في أحواله ، ولم يذكر في المجلد الأخير
من ذلك قليلا ولا كثيرا ، نعم أورد فيه كتابا كتبه إليه بعض تلاميذه ، فيه
فهرست الكتب التي ينبغي أن تلحق بالبحار ، وهذه الكتب جملة منها موجودة
في مقدمات البحار ، ونسي - رحمه الله - أن ينقل منها ، أو نقل منها قليلا ، وجملة
كانت عنده ثم ألحقها ، وأخرى عند غيره من فضلاء عصره ، وكيف كان فلم
يقتصر فيه عل ما عثر عليه في آخر عمره .
وقد عرفت الجواب عن وجه عدم ذكر النسخة الهندية فيه .
الخامس : ما في رياض العلماء ، وتذكرة الشعراء ، في ترجمة ناصر
خسرو ، الحكيم الشاعر المعروف ، المدعي انتهاء نسبه إلى الرضا عليه السلام ،
هكذا : ناصر بن خسرو بن حارث بن علي بن حسن بن محمد بن علي بن
موسى الرضا عليهما السلام - المرمي بالتسنن ، والزيدية ، والزندقة ،
والإسماعيلية ، والالحاد - الأصفهاني البلخي ، قال في رسالته التي ألفها في شرح
حاله ، من أول عمره إلى أيام وفاته ، من كيفية تحصيله ، ورياضاته ، ووزارته ،
وغير ذلك ، قال ما حاصل ترجمته : ومن حد سبعة عشر سنة من عمري إلى
خمسة عشر سنة أخرى اشتغلت بعلم الفقه ، والتفسير ، ومعرفة الناسخ
والمنسوخ ، ووجوه القراءات ، والجامع الكبير والسير الكبير الذي صنفه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 100 : 159 .