أما أولا : فلان النسخة المكية كانت عند السيد علي خان بالطائف ،
وكانت عند جده الأعلى مير غياث الدين ، كما صرح به صاحب الرياض ،
وكانت داخلة في مروياته ، والظاهر أنها وصلت إليه بالوراثة ، ولا أستبعد أن
يكون السيد محمد - الذي ذكر في المنتجب أنه كان صاحب الرضا عليه السلام -
من هذه السلسلة الشريفة ، فإنه أيضا كان حسينيا كشارح الصحيفة ، وكان
عالمها في عصره ، المناسب لكون النسخة عنده ، والله العالم .
وأما النسخة القمية فجاء بها الحجاج من قم إلى مكة ، ولو كان بدل بلد
قم شيراز لكان للاستظهار وجه .
وأما ثانيا : فلان المكية كانت بخطه عليه السلام ، والقمية بخط غيره ، وقد
رسم في بعض مواضعها بخطه عليه السلام ، كما صرح به التقي المجلسي
- رحمه الله - .
وأما ثالثا : فلما مر من أنه كان في المكية مرسوما ، إنه عليه السلام كتبه
لأحمد السكين المقرب عنده ، ولو كان في القمية ذلك ، لأشار إليه مولانا التقي
في شرح الفقيه ، لشدة حرصه على نقل كل ما كان له ربط وتعلق بالكتاب ،
ولذكر تأريخه ، وإنه كان بالخط الكوفي ، كما ذكر في المكية .
وأما رابعا : فلان السيد الجزائري كان تلميذ العلامة المجلسي رحمه الله - ،
وصرح سبطه السيد عبد الله - شارح النخبة - في إجازته الكبيرة ، في طي
أحوال جده : إنه أحله منه محل الولد البار من الوالد المشفق الرؤوف ، والتزمه
بضع سنين لا يفارقه ليلا ولا نهارا . . إلى آخره ( 1 ) .
أتراه يخفى عليه ما كتبه أستاذه في أول البحار ، وقبله والده في موضعين
من شرح الفقيه ، من حال هذه النسخة فيعرض عنه ، ويذكر النسخة التي
جاؤوا بها من الهند ، وهي فرعها ، أو فرع فرعها ، ويترك ذكر ما شهد مشايخه
هامش
( 1 ) الإجازة الكبيرة للسيد عبد الله الجزائري : 16 .